"إنّ العقيدة الإسلامية تؤثر في الفرد والمجتمع، فهي تشعر الإنسان بقيمته الذاتيه وخصائصه الإنسانية ، ليسر في سلوكه الحيوي بوحي من هذه العقيده ، وهذا أرقى مستوى يصل إليه الفرد ،...، وحين تنغرس العقيدة المؤمنة في نفوس معتنقيها ، فإنها تعطي ضمانات لأصحابها بإصلاح النفوس والعقول والأرواح ، فبدون عقيدة لا ينفع علم ولا تنفع تربية ولا يردع قانون... كذلك العقيدة تنمي بالفرد حب الخير لذاته لا طمعًا نفعٍ ولا انسياقًا وراء غرض دنيوي أو هوى، كما تشيع فيه روح التفاؤل وتبعد عنه روح القنوط واليأس، وبذلك يحيا المسلم للأمل والعمل والجد ،...، والعقيدة لها أثر كبير في المجتمع ، فهي توحد الهدف بين الفرد ومجتمعه، مما يضمن لها التماسك والتحاب."
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) العك ، خالد عبد الرحمن ، تربية الأبناء والبنات في ضوء القرآن والسنة ، ص 120
(2) سورة البقرة، آيه 121
(3) صحيح، أخرجه البخاري حديث رقم 5028،كتاب فضائل القرآن ، باب خيركم من تعلم القرآن وعلمه ، انظر إلى ابن حجر العسقلاني ، أحمد بن علي ، فتح الباري شرح البخاري ، جـ 8/942
فعقيدة كهذه يجب التضحية من أجلها بالمال والنفس، فلنربّ أطفالنا ولنسعَ جهدنا إلى أن نربطهم دائمًا بالعقيدة الإلهية ، ولنمي فيهم روح الفداء والتضحية من أجلها، وكلنا يعلم أنَّ الطفل المسلم اليوم يواجه الكثير من لتحديات ، وتُخَطط له المؤامرات والدسائس، لتحرفه عن دينه السويّ، ولتخرجه من دائرة الشريعة السمحاء.
فالصبر والثبات والتضحية هي الأصل للنجاح، والحصول عليهم ليس سهلًا، فالثبات والصبر يكونان من باب الرياضة النفسية التي لا بدَّ منها لضمان ثبوته على عقيدته، لقد ندب إلى التضحية والثبات كما ندب إلى الصبر ووعد عليهما بالأجر العظيم." (1) "