فهرس الكتاب

الصفحة 64 من 167

عندما يعلم الطفل ان إيمان المؤمن يتجدد كلما مرت به المحن والشدائد ، فهو يعلم ابتداء كثمره لإيمانه الصادق؛ إن لله -سبحانه وتعالى- في كل صرف من الصروف إرادة ، وأن الله لا يريد به إلا خيرًا فهو على موعد في هذه الحياة مع أقدار الله ، فإنَّ نفسه لا تضيق ولا تجزع إنما يواجه الشدائد بنفس راضيه بقضاء الله وقدره" (1) "

قال تعالى: { قل لن يصيبنا إلا ما كتب الله لنا } (2)

"كذلك عندما يعلم أطفالنا: إن مجريات الأمور بيد الله سبحانه ، وبأنه سبحانه يفعل ما يشاء ويختار، لأنه له مطلق التصرف في ملكه فإنَّ ذلك يؤدي الى زياده ارتباطه بخالقه وتوجهه اليه، ومن ثمَّ تعلق آماله ودعاءه ورجاءه به."

تحقيق التوازن والإطمئنان القلبي داخل الإنسان" (3) "

عندما يشعر المؤمن أن كل ما يحصل له من خير أو شر هو خير له ولا يوجد به أي شر فهذا يشعره بالاطمئنان والاستقرار النفسي الداخلي.

"إنْ غُرس الإيمان بالقضاء والقدر في قلب الطفل وعقله، فإنه سوف يواجه مشاكله واتعابه وهمومه بصدر رحب بقضاء الله وقدره ومن ثم يسلم أمره الى الله ويعيش بعد ذلك مطمئن القلب هادئ البال" (4)

"من آمن بقدر الله سبحانه لا يجزع ولا يفرغ ولا يسخط عند المصائب ونزول النوائب بل يستلم لقدر الله ويحتسب عند الله الثواب ويذكر عند الصدمه الأولى قول الله تعالى: { وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ 155} الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُم مُّصِيبَةٌ قَالُواْ إِنَّا لِلّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعونَ {156} أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِّن رَّبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ (5) " (6)

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(1) سهام مهدي جبار، الطفل في الشريعة الإسلامية ومنهج التربية النبوية، ص 249

(2) سورة التوبه آيه 51

(3) المصدر السابق ص 249

(4) المصدر نفسه ص 250

(5) محمد خير ، فاطمه ،منهج الإسلام في تربية عقيدة الناشئ ، ص 450

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت