-سهام مهدي جبار، الطفل في الشريعة الإسلامية ومنهج التربية النبوية، ص 242-250
ويخاطب المربي الطفل قائلًا:"وأنت يا ولدي كما يمتحنك معلموك في المدرسة لمعرفة اجتهادك في الدروس ، ومقدار التفاوت بينك وبين غيرك من زملائك الطلاب، كذلك -سبحانه وتعالى- يمتحن عبادة ويختبرهم ، ويمتحن بعضهم بالملك والسلطان والغنى والصحة، وآخرين بالفقر والمرض والنكبات" (1)
"فعلينا كمربين أن نفهم أطفالنا مسألة القضاء والقدر على قدر ما يبلغه عقولهم. إننا نجلس الى جانب أطفالنا وبكل بساطة ورويه فنقول لهم إن الإنسان في الدنيا معرض لكل أنواع المصائب والآلام ولعله يفتقر بعد غنى ويمرض بعد صحه ... فماذا يصنع ؟ ليس له إلا التسليم، والصبر والرضى بقضاء الله تعالى ... راجيًا الثواب والأجر في الآخرة" (2)
قال تعالى: { مَا أَصَابَ مِن مُّصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي أَنفُسِكُمْ إِلَّا فِي كِتَابٍ مِّن قَبْلِ أَن نَّبْرَأَهَا إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ } (3)
على الإنسان أن يؤمن بالقضاء والقدر ويأخذ دائمًا بالأسباب متوكلًا على الله طالبًا منه التوفيق"وتؤكد فلسفة التربية الإسلامية ، أنَّ الإيمان بالقضاء وبالقدر ليس مدعاة للتواكل ، والعجز والسلبيه والهروب من الواقع ، بل هو في حقيقته محرك داخلي للإنسان المسلم، ليتحدى المصاعب ويتخطى العراقيل ويتحمل الشدائد ويجتاز المكاره" (4)
ويمكن أن أذكر للطفل نماذج واقعية حدثت مع أناس مثل مرض أصابهم وكيف أن هذا المرض في المستقبل كانت النتيجة الحتمية له خير لصاحبة.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) سهام مهدي جبار، الطفل في الشريعة الإسلامية ومنهج التربية النبوية، ص 236
(2) المصدر نفسه، ص242-243
(3) سورة الحديد ، آية 22
(4) الزنتاني، عبد الحميد الصيد، فلسفة التربية الإسلاميه في القرآن والسنة ، ص125-126
أثر الإيمان بالقضاء والقدر في نفوس أولادنا: