فهرس الكتاب

الصفحة 48 من 167

وبعد أن نبين لهم ذلك ونوضح لهم ان الله رقيب علينا وعلى كل شيء في الكون، بعد ذلك نشعرهم بأن الله يراقبنا في السر والعلن.

"أما ترويضه [ الطفل ] على مراقبة الله وهو يعمل، فليتعلم الإخلاص لله رب العالمين في كل أقواله واعماله وسائر تصرفاته."

أما ترويضه على مراقبة الله وهو يفكر فليتعلم الأفكار التي تقربه من خالقه العظيم ، والتي بها ينفع نفسه وينفع مجتمعه وينفع الناس أجمعين، بل يجب أن يروض على أن يكون عقله وقلبه وهواه تبعًا لما جاء به خاتم الأنبياء - صلى الله عليه وسلم -

أمل ترويضه على وهو يحس: فليتعلم كل إحساس نظيف وليتربّى على كل شعور طاهر ، فلا يحسد ولا يحقر ولا ينم ...." (5) "

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(1) سورة الشورى آيه 11

(2) في ظلال القرآن ، جـ5/3146

(3) صحيح ، أخرجه مسلم حديث رقم 86 ، كتاب الإيمان ، ، باب كون الشرك أقبح الذنوب وبيان أعظمها بعده ، انظر إلى النووي، يحيى بن شرف صحيح مسلم بشرح النووي ،جـ 2/69

(4) سورة الفاتحة ،آية 5

(5) علوان ، عبد الله ناصح، تربية الأولاد في الإسلام ،جـ1/169-170

فالله -سبحانه وتعالى- يسمع ويرى كل شيء سواء في السر والجهر قال تعالى: { عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ الْكَبِيرُ الْمُتَعَالِ 9} سَوَاء مِّنكُم مَّنْ أَسَرَّ الْقَوْلَ وَمَن جَهَرَ بِهِ وَمَنْ هُوَ مُسْتَخْفٍ بِاللَّيْلِ وَسَارِبٌ بِالنَّهَارِ (1)

وبالتالى يشعر بان الله يراقبه فهذا ينعكس ايجابا علي سلوكه وشعوره وتصرفاته0

قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- عن الأحسان: (ان تعبد الله كأنك تراه فان لم تراه فانه يراك) (2)

ماذا يجنى اطفالنا من غرس روح المراقبه في نفوسهم:

-ان مراقبه الله في السر والعلن توقظ في ضميره الخوف فيبعده عن ارتكاب الذنوب والمعاصى فاذا أخطأ أو زل بسبب ضعفه البشرى فانه سرعان ما يبادر الى التوبه والأستغفار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت