"الزواج كفعل اجتماعي يقوّي من إدراك أهمية التنوع المؤدي إلى التعاون والتعارف القائمين على أساس الوعي والفهم المتبادل بين الشعوب ،...، وإنَّ الشرائح الاجتماعية المتقاربة المستوى والعادات والأعراف قادرة على فهم بعضها أكثر من المستويات الأخرى المتباينة،"
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) حلبي ، عبد المجيد طعمه ، التربية الإسلامية للأولاد منهجًا وهدفًا وأسلوبًا ، ص 23
(2) صحيح،أخرجه مسلم ، حديث رقم 1480 ، كتاب الطلاق، باب المطلقة البائن لا نفقة لها، انظر إلى النووي، يحيى بن شرف صحيح مسلم بشرح النووي ، جـ 10/81.
(3) النووي، يحيى بن شرف صحيح مسلم بشرح النووي ، جـ 10/85.
(4) سورة الحجرات ، آية 13
وبالتالي فإنَّ فرص نجاح الحياة الزوجية بين الشرائح المتقاربة اكبر من فرص النجاح بين الشرائح المتباينة، ومع كل ذلك فهذا لا يعني أنَّ الزوجين المنتميين إلى شريحتين اجتماعيتين مختلفتين فاشلان مخفقان في حياتهما الزوجية حتمًا ، فقد تنجح الحياة الزوجية بينهما لأن حكمنا الغالب الأعم وليس على المطلق" (1) "
"حث النبي - صلى الله عليه وسلم - كل راغب في الزواج أن يكون الإنتقاء على أساس الأصالة والشرف والصلاح والطيب" (2)
الجمال
"حب الجمال فطرة في الإنسان ،...، لذا حث الإسلام الخاطب على رؤية مخطوبته لعله يجد ميلًا تجاهها ، أو يتعرف على عيوب جسدية أو معنوية وذلك حرصًا على استقرار الحياة المستقبلية لكليهما" (3)
عن أبي هريرة - رضي الله عنه - أن رجلًا تزوج إمرأة من الأنصار فقال له -صلى الله عليه وسلم - ( أنظرت اليها ) : قال: لا، قال: ( فاذهب فانظر اليها فإن في أعين الأنصار شيئًا ) (4)
ولكن الرجل"في درامة الإعجاب بالفتاة الجميلة وتحت وطأة الحب الذي يعمى ويصم ، لا يرى الخاطب آثار الدماء في معارك الطلاق" (5)