فهرس الكتاب

الصفحة 9 من 21

بيدهِ الأمرُ سبحانه وتعالى وهو على كلِّ شيءٍ قديرٌ"إنما أَمُرهُ إذَا أرادَ شيئًا أَنْ يقولَ لهُ كُنْ فيكون (82) "سورة يس، و ينتهي الأمرُ.

فإذًا الإنسانُ دائمًا لا ينسى الله تباركَ وتعالى .. لا ينسى أنْ يتعلَّق بالله جلَّ وعلا، وأنْ يبذلَ أسبابًا معينةً مِنْ خلالها الله تباركَ وتعالى إذا لم يُرِدْ ابتلاءَه فإنه جلَّ وعلا يُعطيهِ الذُّريَّةَ الصَّالحةَ الطَّيِّبةَ المباركةَ.

يعني ثاني هذه القضايا:

* أنْ يبدأ يغرسُ فيه الفضائلَ ..

يغرسُ في ابنهِ الفضائلَ أحيانًا بصورةٍ مباشرةٍ كالنُّصح المباشر، وأحيانًا بصورةٍ غيرِ مباشرةٍ وهي التَّعليمُ التِّلقائيّ، بحيثُ إنَّ الابنَ يرى أباهُ فيقتدي به، وهذا أمرٌ طبيعيٌّ جِدًّا أنَّ الابنَ دائمًا يحبُّ أنْ يقتديَ بوالدهِ سواءً ذَكَرًا أو أنثى .. ولدًا أو بنتًا، دائمًا يحبُّ أنْ يقتديَ بوالدهِ أو بوالدتهِ، يرى فيه الصِّدْقَ، يرى فيه الإخلاصَ، يرى فيه العِفَّةَ، يرى فيه النَّزاهةَ عنِ الحرامِ، يرى فيه حُسْنَ التَّعاملِ، حُسْنَ الخُلُقِ، البشاشةَ، وغير ذلك مِنَ الأمورِ الكثيرةِ فيتعلَّم، كما قيلَ:

وينشأ ناشئُ الفِتيانِ فينا *** على ما كانَ عوَّده أبوهُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت