فهرس الكتاب

الصفحة 4 من 21

الحسنُ أوِ الحسينُ على ظَهْرِ النَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم وهو ساجدٌ، فأطالَ في السُّجودِ صلَّى الله عليه وسلَّم، يقولُ: فسجدتُ مرَّة أخرى، اطمئنَّ قلبي أنه صلَّى الله عليه وسلَّم ليسَ فيه شيءٌ، فلمَّا رفعَ النَّبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم رأسَه سألَه أصحابُه الذين لم يرفعوا رؤوسَهم واستغربوا مِنْ إطالتهِ السُّجودَ، فقالوا: يا رسولَ الله أطلتَ السُّجودَ؟؟!!

قالَ:"إنَّ ابني ارتحلَني فكرهتُ أنْ أعجلَه".

يقولُ: فكرهتُ أنْ أعجلَه!! إلى هذه الدَّرجةِ رحمةُ النَّبيِّ صلواتُ ربِّي وسلامُه عليه.

هؤلاء الأولاد كثيرٌ مِنَ النَّاسِ يتمنَّاهم، كما قالَ الله تباركَ وتعالى:"زِينَةُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا"، وأنتم تعلمونَ اليومَ أنَّ الإنسانَ أحيانًا يبذلُ كلَّ ما عنده لأجلِ أنْ ينالَ ولدًا، عمليَّات وسفر وكذا لأجلِ أنْ تنجبَ امرأته، ويدعو الله اللَّيلَ والنَّهارَ، والنَّاسُ ينظرونَ إليه نظرةَ الإشفاقِ إذا لم يُرْزَقْ بولدٍ، ويتحرَّجونَ مِنَ المباركةِ لأحدٍ إذا رُزِقَ بمولودٍ لأنَّ فلانًا موجودٌ، وكذا الأمرُ بالنِّسبةِ للمرأةِ، حتَّى إنَّ مِنْ عجيبِ ما بلغَني أنَّ أحدَهم رُزِقَ، لكنَّه رُزِقَ ببناتٍ .. الله أعلمُ سِتّ أو سبع بناتٍ، وكانَ يريدُ ذَكَرًا .. ابنًا، وكانَ يدعو، كلَّما حملتِ امرأته دعا الله تباركَ وتعالى أنْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت