ولد عبد الرحمان بن احمد بن مسعود الكواكبي الملقّب بالسيد الفراتي في مدينة حلب لأسرة تعود في نسبها لآل البيت. وتمتاز بشرف آخر هو الاشتغال بالعلم والاشتراك في جهاز الدولة قضاء وإدارة وإفتاء. ولأسرته مدرسة خاصة في حلب هي المدرسة الكواكبية . حيث كان والده يعطي دروسه بالإضافة إلى كونه أحد المدرسين في الجامع الأموي بحلب.
توفيت والدة الكواكبي وهو لم يكد يبلغ من العمر ست سنوات. فتعاون على تربيته بيته وما فيه من تقاليد وأصول وخالته صفيّة التي كانت من النسوة القديرات المعروفات برجاحة العقل وسعة المعرفة وحسن الخلق والذوق.
...المرحلة التعليمية
تلقى دروسه الأولى في حلب وفي إنطاكية فدرس العربية والتركية والفارسية وعلوم الدين واكمل ثقافته بالاطلاع على عدد من أمهات الكتب في العلوم الطبيعية والرياضية والتاريخية والفلسفية. وإذا كان الكواكبي م يدرس لغة أوروبية غربية فإن هذا الأمر لم يمنعه من الاطلاع على ما عندهم في بعض العلوم وخاصة السياسية من مترجمات . ويظهر ذلك اكثر ما يظهر في كتابه"طبائع الاستبداد"
... المرحلة العملية ..الاجتماعية
.. بعد ذلك اطل عبد الرحمان على الحياة العامة فاشتغل في الصحافة وكانت بداية عمله محررا في جريدة تصدر في حلب اسمها"الفرات"وبعدها اصدر صحيفتين هما"الشهباء"و"الاعتدال"... وكانتا منبرا مهما باللغة العربية عبّر فيه الكواكبي في ريعان الشباب عن تطلعاته الإصلاحية وآرائه في الحرية والاستبداد والسلطة وكانت مقالاته فيهما موقظا مهما لمواطنيه. مما أزعج السلطات التركية التي أقفلت له صحيفة"الشهباء"بعد صدورها بما لا يزيد عن خمسة اشهر في عام 1878.
وكذلك بعد مضايقات أقفلت"الاعتدال"التي أصدرها في العام 1879.