الصفحة 25 من 93

فبينما هو جالس في قوم من بني الرباب يتذاكرون قتلاهم يوم النهروان إذ أقبلت امرأة يقال لها فطام بنت الشخمة قد قتل عليّ يوم النهروان أباها وأخاها وكانت فائقة الجمال مشهورة به وكانت قد انقطعت في المسجد تتعبد . فلما رآها ابن ملجم سلبت عقله ونسي حاجته التي جاء لها . وخطبها إلى نفسها فاشترطت عليه ثلاث آلاف درهم وخادما وقينة و أن يقتل لها عليّا . قال فهو لك . ووالله ما جاء بي إلى هذه القرية إلا قتل عليّ . فتزوجها ودخل بها ثم شرعت تحرّضه على ذلك وندبت له رجلا من قومها من تيم الرباب يقال له وردان ليمون معه ردّا واستمال عبد الرحمان بن ملجم رجلا آخر يقال له شبيب بن نجدة الحروري قال له ملجم هل لك في شرف الدنيا والآخرة فقال وما ذاك قال قتل عليّ فقال ثكلتك أمك لقد جئت شيئا إدّا كيف تقدر عليه ؟ قال اكمن له في المسجد فإذا خرج لصلاة الغداة شددنا عليه فقتلناه . فإن نجونا شفينا أنفسنا وأدركنا ثأرنا و إن قتلنا فما عند الله خير وأبقى. فقال ويحك لو غير عليّ كان أهون علي . لقد عرفت سابقته في الإسلام وقرابته من رسول الله .. فما أجدني انشرح صدرا لقتله فقال أما تعلم انه قتل أهل النهروان فقال بلى فقال نقتله بمن قتل من إخواننا فأجابه إلى ذلك بعد لأي .

التنفيذ ... إذ انبعث أشقاها

ودخل شهر رمضان فواعدهم ابن ملجم ليلة الجمعة لسبع عشرة ليلة خلت . وقال هذه الليلة إني واعدت أصحابي فيها أن يقتلوا معاوية وعمرو بن العاص . فجاء هؤلاء الثلاثة وهم ابن ملجم ووردان وشبيب وهم مشتملون على أسيافهم وجلسوا مقابل السدّة التي يخرج منها عليّ. فلما خرج جعل ينهض الناس من النوم إلى الصلاة ويقول الصلاة الصلاة..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت