الصفحة 2 من 93

الحمد لله رب العالمين إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا . من يهده الله فهو المهتدي ومن يضلل فأولئك هم الخاسرون. واشهد أن لا اله إلا الله وحده لا شريك له الأول والآخر .. الظاهر والباطن .. وهو على كل شيء شهيد. واشهد أن سيدنا محمد عبده ورسوله بلغ الرسالة وأدّى الأمانة وترك المسلمين المؤمنين على الحجّة البيضاء ليلها كنهارها لا يزيغ عنها إلا هالك. صلى الله عليه وعلى آله وصحبه ومن تبع نهجه على بصيرة وعاش على سنته.

( أ)

عندما جالت بخاطري فكرة تأسيس هذا المشروع اعني وضع هذا الكتاب حول تراجم شهداء وشهيدات الدعوة الإسلامية في العصر الحديث.. أحسست بقشعريرة تسري في بدني إذ عندها فقط أدركت بعمق وأسى بالغين فظاعة ونذالة وجريمة شنق وإعدام إنسان ما من اجل فكره ودينه... وألفيتني أتساءل

-بأي حق يطلق الرصاص على رجل تقي ومواطن صالح ... كحسن البنا ؟

-بأي حق يشنق مفكر عملاق كسيد قطب ? مفجر الفهم الحركي للقرآن ومؤسس نظرية التصوير الفني في القرآن ... على حبل المشنقة كما يعلق صعاليك المجتمع وقطّاع الطرق؟

-بأي حق يقتحم صعاليك المخابرات بيتا آمنا ويفرغون الرصاص على راس امرأة عزلاء تستعّد للصلاة .. كبنان العطّار.. بينما عاهرات القصور وفاجرات العلب الليلية .. يسرحن آمنات في ربوع الأوطان ؟

وعندئذ- أقولها بصدق وعمق- .. أيقنت أن يوم القيامة طويل وطويل جدّا وأدركت بفراسة المؤمن ويقين المسلم كم هو رهيب ذلك اليوم وكم هو مشحون بمفاجآت لا تسر الظالمين... حيث تقف سمية بنت خياط تدين أبا جهل. وحسن البنا يدين فاروق ورعاعه... وسيد قطب يدين جمال عبد الناصر.. وآخرون وآخرون غيرهم ... كلهم موقوفون للقصاص العادل أمام الحكم العدل .. والوزن يومئذ الحق وشعار الجلسة لا ظلم اليوم.. وملفات البحث مختومة بأمانة وليست هناك فرصة للاستئناف ولا التعقيب..

انه يوم التغابن الحق.

(ب)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت