لقد خصّ رسول الله صلى الله عليه وسلم الشهداء الذين يبذلون النفس في سبيل الله لتكون كلمة الله هي العليا في مجالات الصراع القائم بين الأمة وأعدائها من أحزاب الباطل على اختلاف لافتاتهم.. بجملة من الأحاديث الشريفة لها لون خاص وظلال خاصة في إطار متميز من جاذبية الترغيب والتشويق.. فقد روى الإمام احمد رضي الله عنه في مسنده قال ? حدثنا زيد بن نمر الدمشقي حدثنا ثوبان عن أبيه عن مكحول عن كثير بن مرّة عن قيس الجذامي قال ? قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ? يعطى الشهيد ستة خصال عند أول قطرة من دمه .. تكفّر عنه كل خطيئة ويرى مقعده من الجنة ويزّوج من الحور العين ويأمن من الفزع الأكبر ومن عذاب القبر ويحلّى حلية الإيمان... وجاء في صحيح الإمام مسلم رضي الله عنه ? إن أرواح الشهداء في حواصر طيور خضر تسرح في الجنة حيث شاءت ثم تأوي إلى قناديل معلقة تحت العرش فاطّلع عليهم ربك اطّلاعة فقال ? ماذا تبغون ؟ فقالوا ياربنا وأي سيئ نبغي وقد أعطيتنا ما لم تعط أحد من خلقك ثم عاد عليهم بمثل هذا فلما رأوا انهم لا يتركون من أن يسألوا قالوا نريد أن تردنا إلى الدنيا فنقاتل في سبيلك حتى نقتل فيك مرّة أخرى لما يرون من ثواب الشهادة فيقول الرب جل جلاله إني كتبت انهم إليها لا يرجعون