أيها الآباء: إنكم تحرصون أشد الحرص على ذهاب أولادكم للمدارس بدافع الطمع الدنيوي ولا ترضون بتخلفهم عنها يوما واحدا. فما بالكم لا تهتمون بحضورهم في المساجد وهو خير وأبقى، إن حضورهم في المساجد يفيدهم آدابا حسنة وأخلاقا فاضلة ومحبة للخير وبعدا عن الشر.
حضورهم في المساجد ينشئهم على الطاعة ومخالطة الصالحين وفيه مصالح كثيرة فلم لا تهتمون به؟ لماذا تتركون أولادكم في أوقات الصلوات يجوبون الشوارع أو يختفون في البيوت ولا يقيمون للصلاة وزنا؟ هل كانت المدرسة أهم عندكم من المسجد؟ هل كانت الدراسة أعظم من الصلاة؟ هل الدنيا أحب إليكم من الآخرة {أَرَضِيتُمْ بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا مِنَ الْآخِرَةِ فَمَا مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فِي الْآخِرَةِ إِلَّا قَلِيلٌ} [التوبة:38] فاتقوا الله أيها المؤمنون لعلكم تفلحون.