فقال صلى الله عليه وسلم:"من عال جاريتين - بنتين- حتى تبلغا جاء يوم القيامة أنا وهو كهاتين وضم أصابعه .."رواه مسلم. وقال عليه الصلاة والسلام:"من ابتلي من هذه البنات بشيء فأحسن إليهن كن له سترا من النار .."متفق عليه. فهنيئا لمن رزقه الله بنات صالحات فأحسن إليهن وصبر عليهن بهذا الفضل العظيم والثواب الجسيم، وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء والله ذو الفضل العظيم. وكما أن للوالدين على أولادهما حقوق كثيرة قولية وفعلية فإن للأولاد على والديهم حقوق كثيرة قولية وفعلية. وبناء على وجوب التعاون على البر والتقوى والتواصي بالحق والصبر عليه فقد جمعت في هذه الرسالة ما أمكن جمعه من حقوق الأولاد المطلوبة لهم من والديهم وأقاربهم من وجوب تربيتهم تربية صحيحة بالقدوة الحسنة والتعليم النافع والأمر والنهي والترغيب والترهيب، ووجوب تأديب الأولاد وتعليمهم والعدل! بينهم في العطاء والمنع، والاعتناء بأمر أخلاقهم وتحسين أسمائهم وحملهم على القيام بحقوق الله وحقوق عباده وخصوصا حقوق الوالدين والأقارب والجيران وصلة الأرحام. إلى غير ذلك مما هو مشروع لهم من الولادة حتى البلوغ وما بعده، وبذلك يكونوا سعداء مع الدعاء لهم بالتوفيق والصلاح وفعل الأشياء المشروعة في حقهم. وينصح الآباء والأمهات بمطالعة كتاب (تحفة الودود بأحكام المولود) . لابن القيم، وكتاب (تربية الأولاد في الإسلام) للشيخ عبد الله ناصح علوان فإنهما كتابان مفيدان في هذا الموضوع. وكذلك كتاب (الطفل في الشريعة الإسلامية) للدكتور محمد بن أحمد الصالح. وهذه الرسالة مستفادة من كلام الله تعالى، وكلام رسوله صلى الله عليه وسلم، وكلام العلماء المحققين، وقد سميتها"تذكير العباد بحقوق الأولاد". وأسأل الله تعالى أن ينفع بها من كتبها أو طبعها أو قرأها أو سمعها فعمل بها وأن يجعلها خالصة لوجهه الكريم ومن أسباب الفوز لديه بجنات النعيم، وهو حسبنا ونعم الوكيل، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.
وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
المؤلف
في 17/ 4/1411 هـ