الصفحة 40 من 40

* والصحيح تقديم الدليل الحاضر على المبيح عند التعارض وإليه ذهب أكثر الفقهاء وأومأ إليه أحمد وتابعه أصحابنا وبه قال الكرخي والجصاص من الحنفية وصححه الشيرازي وابن برهان من الشافعية وحكاه الباجي عن ابن القصار وبه جزم ابن الحاجب والسبكي والبيضاوي واختاره العلامة ابن القيم رحمهم الله تعالى .

* وإذا تعارض الدليل الناقل عن البراءة والمثبت عليها فيقدم الدليل الناقل عنها وهو مذهب أكثر الأصوليين واختاره ابن القيم وابن حزم والشوكاني لأن الناقل يفيد حكمًا شرعيًا ليس في الآخر .

وهذا آخر الترجيحات المحررة , وقد قيدتها لك في ليال معدودة قليلة , لأنني كنت قد بحثت هذه المسائل في كتابي إتحاف الطلاب بأصول الفقه في سؤال وجواب فيا رب أسألك باسمك الأعظم أن تغفر لعلماء المسلمين وأن تجزيهم خير الجزاء وأن تبارك في علمهم وعملهم وأن ترفع درجاتهم في الأولى والآخرة وأن تتجاوز عنا وعنهم الخطأ والزلل ونشهدك الله على حبهم بقدر ما مع الواحد منهم من الإيمان والهدى , ونسألك اللهم أن تحشرنا وإياهم في زمرة خاتم الأنبياء وصحابته الكرام في جنات ونهر في مقعد صدق عند مليك مقتدر وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين وصلى الله عليه نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم وقد وقع الفراغ منه بعد صلاة العشاء في الثالث والعشرين من شهر ربيع الأول سنة ثمان وعشرين وأربعمائة وألف من هجرة الحبيب - صلى الله عليه وسلم - وأستغفر الله تعالى وأتوب إليه ثم أستغفره وأتوب إليه ثم أستغفره وأتوب إليه .

قال المؤلف غفر الله له: إني أشهد الله تعالى ومن حضرني من الملائكة ومن يطلع عليه من طلبة العلم أن هذا المؤلف وقف لله تعالى على جميع المسلمين ولكل طباعته بلا تغيير لمضمونه والله أعلم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت