الصفحة 12 من 16

بهذا من الآخر، أين الرحمة والعطف من الغني للفقير، إذا قدرنا أن الناس كلهم في درجة واحدة، أين الموقع العظيم الذي يحصل بصلة الأقارب بالمال إذا كان الكل في درجة واحدة، إن هذا وأضعافه من المصالح يفقد لو تساوى الناس في الأرزاق، ولكن الحكيم العليم قسم بينهم أرزاقهم، وأمر الأغنياء بالشكر والإنفاق، وأمر الفقراء بالصبر وأنتظار الفرج من الكريم الرزاق، فعلينا معشر المسلمين أن نرضى به ربَّا فنرضى بقسمه وأقداره، وأن نرضى به حَكَمًا فنؤمن بحكمه وأسراره، أعوذ بالله من الشيطان الرجيم: {اللهُ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَيَقْدِرُ لَهُ إِنَّ اللهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ} [سورة العنكبوت، الآية 62] [1] .

(1) الضياء اللامع من الخطب الجوامع للشيخ محمد الصالح العثيمين ص298.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت