الصفحة 6 من 17

6/ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ ( لاَ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مَنْ لاَ يَأْمَنُ جَارُهُ بَوَائِقَهُ ) [1] قال البغوي رحمه الله: قوله"بوائقه"يريد غوائله وشره ، يقال: أصابتهم بائقةٌ ، أي: داهيةٌ. [2] قال القرطبي رحمه الله تعالى: قال القرطبي فمن كان مع هذا التأكيد الشديد مضرا لجاره كاشفا لعوراته حريصا على إنزال البوائق به كان ذلك منه دليلا على فساد اعتقاد ونفاق فيكون كافرا ولا شك أنه لا يدخل الجنة وأما على امتهانه بما عظم الله من حرمة الجار ومن تأكيد عهد الجوار فيكون فاسقا فسقا عظيما ومرتكب كبيرة يخاف عليه من الإصرار عليها أن يختم له بالكفر فإن المعاصي بريد الكفر فيكون من الصنف الأول فإن سلم من ذلك ومات بلا توبة فأمره إلى الله وقد كانوا في الجاهلية يبالغون في رعايته وحفظ حقه [3] .

أما المحسن للجار فكما في حديث أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي عليه الصلاة والسلام أنه قال ( أَحْسِنْ إِلَى جَارِكَ تَكُنْ مُؤْمِنًا ) . [4]

(1) رواه مسلم (181)

(2) شرح السنة 13/72

(3) حاشية الزرقاني على الموطأ 4/384

(4) رواه أحمد (8081) والترمذي (2305) والطبراني في الأوسط (7054) والبيهقي في الشعب (10616) وابن عساكر في معجمه (991) وقال: هذا حديث حسن غريب . كما حسنه الألباني في صحيح الجامع (100)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت