أختي المسلمة: وبعد هذا العرض ، هل استشعرت عظم الذنب وفداحة الخطيئة ، فعزمت على التوبة بعد المعصية والإنابة بعد الغواية: (وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ) أما آن لقلبك أن يخشع لذكر الله وما نزل من الحق ؟ أما آن لك أن تنتهي عما أنت فيه من الحرام ؟ أما تذكرت وقوفك في عرصات يوم القيامة بين يدي الملك الجبار ؟ (يَوْمَ تَجِدُ كُلُّ نَفْسٍ مَا عَمِلَتْ مِنْ خَيْرٍ مُحْضَرًا وَمَا عَمِلَتْ مِنْ سُوءٍ تَوَدُّ لَوْ أَنَّ بَيْنَهَا وَبَيْنَهُ أَمَدًا بَعِيدًا وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ وَاللَّهُ رَؤُوفٌ بِالْعِبَادِ) أما تذكرت يوم يقول العاصي والمذنب (أَنْ تَقُولَ نَفْسٌ يَا حَسْرَتَى عَلَى مَا فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللَّهِ وَإِنْ كُنْتُ لَمِنَ السَّاخِرِينَ) أما تذكرت عندما يأتيك هادم اللذات ومفرق الجماعات فتتذكري عندها ما سلف وكان وتقولي (رَبِّ ارْجِعُونِ* لَعَلِّي أَعْمَلُ صَالِحًا فِيمَا تَرَكْتُ كَلَّا إِنَّهَا كَلِمَةٌ هُوَ قَائِلُهَا وَمِنْ وَرَائِهِمْ بَرْزَخٌ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ) فأنتِ الآن في وقت المهلة فاستعدي قبل النقلة فنحن في دار عمل وغدًا جزاء ولا عمل .
حكم حف الحواجب وتشقيرها:
س: ما حكم حفّ الحواجب ؟ أو صبغها بألوان أخرى ؟
ج: بالنسبة للحواجب الأصل إعفاؤها وعدم نتفها لأنها زينة ، وشعرها هكذا جاء ونبت في حال الصغر ونتفها محرم (لعن الله النامصات والمتنمصات) سواء أكان النمص بالنتف أو الحلق أو بقص شيء منها ، كل ذلك داخل في هذا الوعيد ، والواجب على المرأة أن تعتبر هذا شيئًا خلقه الله ولا تغيّر من خلق الله شيئًا ولأنها إذا نتفت أو قصّت أو حلقت فإن الشعر يعود بعد حين ويرجع إلى ما كان عليه مما يستدعي قصه مرة ثانية وثالثة . وهكذا.
فالواجب أن تتوب إلى الله وتبتعد عمّا يستوجب اللعن والوعيد الشديد.