فهرس الكتاب

الصفحة 4 من 6

والجواب أن كثيرًا من هؤلاء الفتيات يعتقدن أنهن يصبحن أكثر جمالا ًوفتنةً مع أن شكل الحواجب المنتوفة لا يتناسب مع شكل الوجه الذي خلق الله أجزاءه بتناسب ودقة وإحكام ، مما يجعل من نتفها إخلالًا بهذا التناسق البديع في خلقة الله قال تعالى: (لَقَدْ خَلَقْنَا الْأِنْسَانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ) ولو تأملنا في وجه المرأة المتنمصة قبل وبعد النمص ، لوجدنا أن وجهها قبل النمص أجمل وأقرب للنفس منه بعد النمص حيث تبدو عندما تتنمص أكبر من عمرها بالإضافة إلى ظهورها بمظهر النساء الفاسقات الماجنات ، ولكن من تصدق ما أقول والشيطان سول لكثير من النساء وزين لهن هذا الفعل القبيح ..ولتعلمي يا رعاك الله أن الجمال شيء نسبي لا يمكن أن تضع له مقاييس وتحد له حدودًا ، وإنه لمن الجهل أن نحكم على إنسان ما بالقبح المطلق ، فقد يجد هذا القبيح الشكل من الناس من يعجب به ويرى فيه ميزات ليست موجودة في غيره ، وإن جمال الشكل إلى زوال بينما يبقى جمال النفس والخلق ولله در القائل:

ليس الجمال بمئزر فاعلمْ ... وإن رُدَّيت بردًا

إن الجمالَ معادنٌ و ... مناقبُ أورثن حمدًا

فلتعتبر المتنمصات فالجمال الحقيقي يكمن في الجوهر النقي لا القشور المزينة المزيفة ، ولننظر هل وفّر التنمص وغيره من وسائل تغيير خلق الله حياة سعيدة رغيدة للمغيرات خلق الله .

بالطبع لم يحدث ذلك ، فلماذا إذًا تخسر المرأة رضا الله وجنته من أجل تلك الأمور التي لم تنفعها دينا ودنيا بل ضرتها و أورثتها الخسران المبين .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت