(8) قال في حاشية الكتاب: قلت: المعيد الذي يعيد الدرس بعد إلقاء الشيخ الخطبة على الطلبة.
الثامن:-
أن يتأدب مع حاضري مجلس الشيخ فإنه أدب معه واحترام لمجلسه، وهم رفقاؤه فيوقر أصحابه ويحترم كبراءه وأقرانه، ولا يجلس وسط الحلقة ولا قدام أحد إلا لضرورة كما في مجالس التحديث ولا يفرّ ق بين رفيقين ولا بين متصاحبين إلا بإذنهما معا، ولا فوق من هو أولى منه.
وينبغي للحاضرين إذا جاء القادم أن يرحبوا به ويوسعوا له ويتوسعوا لأجله ويكرموه بما يكرم به مثله، وإذا فسح له في المجلس وكان حرجا ضمّ نفسه.
ولا يتوسع ولا يعطي أحدا منهم جنبه ولا ظهره ويتحفظ من ذلك ويتعهده عند بحث الشيخ له ولا يجنح على جاره أو يجعل مرفقه قائما في جنبه أو يخرج عن نسق الحلقة بتقدم أو تأخر.
ولا يتكلم في أثناء درس غيره أو درسه بما لا يتعلق به أو بما يقطع عليه بحثه، وإذا شرع بعضهم في درس فلا يتكلم بكلام يتعلق بدرس فرغ ولا بغيره مما لا تفوت فائدة إلا بإذن من الشيخ وصاحب الدرس.
وإن أساء بعض الطلبة أدبا على غيره لم ينهره غير الشيخ إلا بإشارته أو سر بينهما على سبيل النصيحة، وإن أساء أحد أدبه على الشيخ تعين على الجماعة انتهاره ورده والانتصار للشيخ بقدر الإمكان وفاء لحقه ولا يشارك أحد من الجماعة أحدا في حديثه ولا سيما الشيخ.
قال بعض الحكماء: من الأدب أن لا يشارك الرجل في حديثه وإن كان أعلم به منه. وأنشد الخطيب رحمه الله في هذا المكان: ولا تشارك في الحديث أهله ... وإن عرفت فرعه وأصله.
فإن علم إيثار الشيخ ذلك أو المتكلم فلا بأس وقد تقدم ذلك مفصلا في الفصل قبله.
التاسع:-
أن لا يستحي من سؤال ما أشكل عليه وتفهم ما لم يتعقل بتلطف وحسن