الصفحة 51 من 254

ألفا، لتحركها وانفتاح ما قبلها. وهو لعمري كذلك، إلا أنك لم تقلب واحدا من الحرفين إلا بعد أن أسكنته، استثقالا لحركته، فصار إلى: قوم، وبيع"1."

وقد بقيت هذه المرحلة عند قبيلة طيئ، فقد روى لنا عنها أنها تقول مثلا:"حبلى"و"أفعى"و"هدى"، وما شابه ذلك، في الوصل والوقف2. وأغلب الظن أن الراجز الذي قال:

وفرج منك قريب قد أتى

وزميله الذي قال:

يمنعهن الله ممن قد طغى

إنما كان من شعراء هذه القبيلة كذلك3.

ولعل هذه الظاهرة كانت شائعة عند قبيلة"هذيل"كذلك لأنهم كانوا عندما يضيفون المقصور إلى ياء المتكلم، في مثل:"هداي"و"هواي"وغيرهما، يقولون، هدى"= هدى + ي"، وهوى"= هوى + ي"وغير ذلك. وعلى لغتهم جاء قول أبي ذؤيب الهذلي:

سبقوا هويَّ وأعنقوا لهواهم ... فتخرموا ولكل جنب مصرع4

كثيرا، وقالوا عنه إنه"لغة بني بكر بن وائل، وأناس كثير من تميم5، كما"

1 الخصائص 2/ 471-472 وانظر كذلك: شرح مراح الأرواح 122

2 انظر: كتاب سيبويه 2/ 287 ومعاني القرآن للزجاج 1/ 87.

3 انظر: المنصف لابن جني 1/ 160 ومعاني القرآن للزجاج 1/ 87.

4 شرح ديوان الهذليين 1/ 7 وانظر معاني القرآن للزجاج 1/ 87.

5 انظر: شرح شواهد الشافية 4/ 15.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت