ألفا، لتحركها وانفتاح ما قبلها. وهو لعمري كذلك، إلا أنك لم تقلب واحدا من الحرفين إلا بعد أن أسكنته، استثقالا لحركته، فصار إلى: قوم، وبيع"1."
وقد بقيت هذه المرحلة عند قبيلة طيئ، فقد روى لنا عنها أنها تقول مثلا:"حبلى"و"أفعى"و"هدى"، وما شابه ذلك، في الوصل والوقف2. وأغلب الظن أن الراجز الذي قال:
وفرج منك قريب قد أتى
وزميله الذي قال:
يمنعهن الله ممن قد طغى
إنما كان من شعراء هذه القبيلة كذلك3.
ولعل هذه الظاهرة كانت شائعة عند قبيلة"هذيل"كذلك لأنهم كانوا عندما يضيفون المقصور إلى ياء المتكلم، في مثل:"هداي"و"هواي"وغيرهما، يقولون، هدى"= هدى + ي"، وهوى"= هوى + ي"وغير ذلك. وعلى لغتهم جاء قول أبي ذؤيب الهذلي:
سبقوا هويَّ وأعنقوا لهواهم ... فتخرموا ولكل جنب مصرع4
كثيرا، وقالوا عنه إنه"لغة بني بكر بن وائل، وأناس كثير من تميم5، كما"
1 الخصائص 2/ 471-472 وانظر كذلك: شرح مراح الأرواح 122
2 انظر: كتاب سيبويه 2/ 287 ومعاني القرآن للزجاج 1/ 87.
3 انظر: المنصف لابن جني 1/ 160 ومعاني القرآن للزجاج 1/ 87.
4 شرح ديوان الهذليين 1/ 7 وانظر معاني القرآن للزجاج 1/ 87.
5 انظر: شرح شواهد الشافية 4/ 15.