غداة طفت عَلْماءِ بكر بن وائل ... وعجنا صدور الخيل نحو تميم1
يريد في البيتين:"على الماء". وكذلك قول الشاعر:
وللموت خير لامرئ من حياته ... بدارة ذل عَلْبلايا يوقر2
يريد:"على البلايا".
ويقول سيبويه في آخر كتابه:"ومثل هذا قول بعضهم: عَلْماءِ بنو فلان، فحذفوا اللام، يريد: على الماء بنو فلان، وهي عربية"3.
ويرى ابن الشجري أن هذا الحذف للتخفيف، فيقول:"ومما حذفوا من الحروف لاجتماعها مع لام التعريف، لام"على"فيما حكاه سيبويه من قولهم: عَلْماءِ بنو فلان، يريدون: على الماء، فهمزة الوصل سقطت في الدرج، وألف"على"سقطت لسكونها، وسكون لام"الماء"، وحذفت لام"على"تخفيفا"4.
وقد طرد الباب على وتيرة واحدة في العامية العربية اليوم، فأصبح يقال فيها مثلا:"عَلْباب"و"عَلْمكتب"، كما يقال فيها أيضا:"عَ السطح"و"عَ التراب"، وغير ذلك.
7-ويشبه ما سبق كذلك: دخول حرفي الجر"من"و"عن"على معرفة بأل القمرية، قال ابن منظور:"قال أبو اسحاق: ويجوز حذف"
1 الكامل للمبرد 3/ 299 وأمالي ابن الشجري 1/ 97، 2/ 4 والحماسة البصرية 1/ 97 مع اختلاف.
2 المعمرون والوصايا لأبي حاتم السجستاني 66.
3 كتاب سيبويه 2/ 430.
4 أمالي ابن الشجري 2/ 4 وانظر كذلك: شرح ابن يعيش للمفصل 10/ 155.