* وقال ابن سعد في «الطبقات» (6/349) :
… (إن ليثا(1) كان سأل عطاء وطاووس ومجاهدًا عن الشيء فيختلفون فيه ، فيحكي عنهم في ذلك الاتفاق من غير تعمد له) اهـ.
* وقال أبو يعلى الخليلي في « الإرشاد » (1/417) :
( ذاكرت يوما بعض الحفاظ فقلت: البخاري لم يخرّج حماد بن سلمة في الصحيح وهو زاهد ثقة. فقال: لأنه جمع بين جماعة من أصحاب أنس ، فيقول: حدثنا قتادة وثابت وعبد العزيز بن صهيب ، وربما يخالف في بعض ذلك . فقلت: أليس ابن وهب اتفقوا عليه وهو يجمع بين أسانيد ، فيقول ثنا مالك وعمرو بن الحارث والليث بن سعد والأوزاعي بأحاديث ويجمع بين جماعة وغيرهم؟ فقال: ابن وهب أتقن لما يرويه وأحفظ له) اهـ .
قال ابن رجب ـ تعليقًا على ما تقدم ـ:
… ( ومعنى هذا أن الرجل إذا جمع بين حديث جماعة وساق الحديث سياقة واحدة فالظاهر أن لفظهم لم يتفق فلم يقبل هذا الجمع إلا من حافظ متقن لحديثه يعرف اتفاق شيوخه واختلافهم كما كان الزهري يجمع بين شيوخ له في حديث الإفك وغيره) اهـ من «شرح العلل» (ص: 463) .
…وقد أطال ابن رجب في «شرح العلل» الكلام على هذه المسألة وذكر الأمثلة الكثيرة على ذلك .
وأما تدليس القطع:
…فلا أعرف أن أحدًا وصف به سوى (عمر بن علي المقدمي) وتقدم الكلام على هذا ، ويظهر أن فعله لهذا نادر كما بيّن المؤلف وفقه الله تعالى .
وأما تدليس الصيغ:
…فالمقصود به: عندما يستعمل بعض الرواة صيغة التحديث أو الإخبار في الإجازة موهمًا للسماع ونحو ذلك من تدليس صيغة التحمل .
* قال أبو الفضل بن حجر في «طبقات المدلسين» (ص: 62) :
… (ويلتحق بالتدليس ما يقع من بعض المحدثين من التعبير بالتحديث أو الإخبار عن الإجازة موهمًا للسماع ولا يكون سمع من ذلك الشيخ شيئًا) اهـ .
(1) هو: ابن أبي سليم.