فالذي ينبغي عمله تجاه هذا النوع هو تحديد اسم الراوي والتأكد من ذلك حسب.
وأما تدليس الإرسال:
…فينظر في ثبوت لقاء وسماع هذا الراوي من شيخه الذي روى عنه ، فإذا ثبت ذلك فتحمل باقي أحاديثه على الاتصال حتى يدل دليل على خلاف ذلك كأن يكون لم يسمع منه إلا القليل أو حديثًا بعينه لم يسمعه ، وقد تقدم الكلام على هذا.
وأما تدليس العطف:
…فهو أن يروي الراوي عن شخص سمع منه ثم يعطف عليه راو آخر لم يسمع منه ، وقد روى الحاكم في « معرفة علوم الحديث » ( ص: 131) فقال: ( وفيما حدثونا أن جماعة من أصحاب هشيم اجتمعوا يومًا على أن لا يأخذوا منه التدليس ففطن لذلك فكان يقول في كل حديث يذكره: حدثنا حصين ومغيرة عن إبراهيم ، فلما فرغ قال لهم: هل دلست لكم اليوم؟ فقالوا: لا ، فقال: لم أسمع من مغيرة حرفًا مما قلته إنما قلت حدثني حصين ، ومغيرة غير مسموع لي) ا هـ .
…فهذه القصة لم يسندها الحاكم فعلى هذا لا تصح ، ومن ذكرها إنما ذكرها عن الحاكم ـ فيما أعرف ـ .
…ولكن في «العلل» للإمام أحمد برواية عبد الله خبرا من رواية هشيم قد يصلح أن يكون مثالًا على هذا النوع ، قال عبد الله (2192) ثني أبي ثنا هشيم قال: وعبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر …
…قال عبد الله: سمعت أبي يقول: لم يسمعه هشيم من عبيد الله .
وكان عبد الله قد روى قبل ذلك عن أبيه: ثنا هشيم أخبرنا الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس.. ثم قال: وعبيد الله بن عمر … فظاهر هذا أن هذا من تدليس العطف .
وأما تدليس المتابعة:
فأعني به أن يروي الراوي خبرا عن شيخين له أو أكثر ويكون بين من روى عنهم اختلاف إما باللفظ أو الإسناد ، فيحمل رواية أحدهما على الآخر ولا يبين.
…قال ابن رجب في «شرح العلل» (ص: 506) :