قال: أخبرنا محمد بن أحمد بن عثمان، أنا: أبو الحسين محمد بن المظفر بن موسى بن عيسى الحافظ البغدادي، نا: الباغندي محمد بن محمد بن سليمان، نا: محمد بن مُصَفَّى، نا: حفص بن عمر العدني، نا: علي بن عمر، عن أبيه، عن جرير، عن علي، قال: قال رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ:
(أنا مدينة العلم، وعلي بابها، ولا تؤتى البيوت إلاّ من أبوابها) .
أقول: هذا إسناد معلول بأربع علل:
الأولى: جرير.
هو الضبي، قال الحافظ الذهبي: (لا يعرف) . [1]
وقال الحافظ ابن حجر: (مقبول) . [2]
أي: حيث يتابع، وإلاّ فلين الحديث.
الثانية: علي بن عمر.
هو: علي بن عمر بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب، إن لم أكن مخطأً، قال الحافظ ابن حجر: (مستور) . [3]
وأمّا أبوه فقد قال عنه الحافظ ابن حجر: (صدوقٌ، فاضلٌ) . [4]
الثالثة: حفص بن عمر بن ميمون العَدَني الصنعاني، أبو إسماعيل، لقبه:
(الفَرْخ) .
قال الحافظ ابن حجر: (ضعيف) . [5]
الرابعة: محمد بن مُصَفَّى بن بُهْلُول القُرشِي.
صدوق إلاّ أنه كان يدلس تدليس التسوية. [6]
أقول: إذا تبين لك أن جميع الطرق التي رويت عن علي ـ - رضي الله عنه - ـ، لم تصح، عرفت بطلان قول الشيخ الغماري: (فإذا ضم إلى هذه الطريق التي هي صحيحة تلك الطرق الأربعة من رواية
(2) التقريب: (رقم: 926) .
(3) التقريب: (رقم: 4809) .
(4) التقريب: (رقم: 4984) .
(5) التقريب: (رقم: 1429) .
(6) المجروحين: (1/ 94) ، تهذيب التهذيب: (9/ 407) .