الصفحة 35 من 57

ولخص الحافظ ابن حجر القول فيه فقال: (لين الحديث) . [1]

أقول: وقد عدّ حديثه هذا من منكراته.

قال الترمذي بعد أن ذكر الحديث: (هذا حديث غريب منكر، وروى بعضهم هذا الحديث عن شريك، ولم يذكروا فيه عن الصُّنَّابحي، ولا نعرف هذا الحديث عن واحدٍ من الثقات عن شريك) . [2]

وقد سأل الترمذي الإمام البخاري عن هذا الحديث فأنكره. [3]

ثم قال أبو عيسى الترمذي: (لم يرو عن أحد من الثقات من أصحاب شريك، ولا نعرف هذا من حديث سلمة بن كهيل من غير حديث شريك) . [4]

وقد قال أبو حاتم الرازي: (هو قديم روى عن شريك حديثًا منكرًا) . [5]

يعني: هذا الحديث.

الثانية: شريك بن عبد الله النخعي، ساء حفظه منذ ولي القضاء.

قال الحافظ ابن حجر: (صدوق يخطئ كثيرًا، تغير حفظه منذ ولي القضاء بالكوفة، وكان عدلًا، فاضلًا، عابدًا، شديدًا على أهل البدع) . [6]

فسماع المتقدمين الذين سمعوا منه بواسط، خال من التخليط، قال ابن حبان: (كان في آخر أمره يخطئ فيما يروى، تغير عليه حفظه، فسماع المتقدمين عنه الذين سمعوا منه بواسط ليس فيه تخليط، مثل: يزيد بن هارون، وإسحاق الأزرق، وسماع المتأخرين عنه بالكوفة فيه أوهام كثيرة) . [7]

(1) التقريب: (رقم: 6209) .

(2) الجامع الصحيح: (5/ 596) ، (رقم: 3723) .

(3) العلل الكبير: (2/ 942) .

(4) العلل الكبير: (2/ 942) .

(5) الجرح والتعديل: (8/ 22) .

(6) التقريب: (رقم: 2803) .

(7) الثقات: (6/ 444) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت