وقد سبق من قول أبي زرعة الرازي ـ قريبًا ـ أنَّ: (حديث أبي معاوية، عن الأعمش، عن مجاهد، عن ابن عباس: أنا مدينة الحكمة، وعلي بابها، كم من خلق قد افتضحوا فيه) [1] .
وقال ابن عدي: (وهذا حديث أبي الصلت الهروي، عن أبي معاوية، على أنه قد حدّث به غيره وسرق منه من الضعفاء) [2] ، والله أعلم.
والحديث معلول بما سبق.
الوجه الحادي عشر: رجاء بن سلمة.
أخرجه الخطيب البغدادي في: (تاريخه) [3] ، ومن طريقه ابن الجوزي في: (الموضوعات) . [4]
قال الخطيب البغدادي: أخبرني أحمد بن محمد العتيقي، حدثنا: عبد الله بن محمد بن عبد الله ـ الشاهد ـ، حدثنا: أبو بكر أحمد بن فاذويه بن عزرة الطحان، حدثنا: أبو عبد الله أحمد بن محمد بن يزيد بن سليم، حدثني: رجاء بن سلمة، حدثنا: أبو معاوية الضرير، عن الأعمش، عن مجاهد، عن ابن عباس قال: قال رسول الله ـ - صلى الله عليه وسلم - ـ:
(أنا مدينة العلم، وعلى بابها، فمن أراد العلم فليأت الباب) .
أقول: في إسناده رجاء بن سلمة، اتهمه ابن الجوزي بسرقة الأحاديث [5] ، وقد افتضح أقوام بسرقة هذا الحديث من أبي الصلت، كما ذكر ذلك أبو زرعة الرازي، وابن عدي كما سبق عنهما قريبًا.
الوجه الثاني عشر: محمود بن خداش.
أخرجه أبو بكر ابن مردوية [6] ، من حديث الحسن بن عثمان، عن محمود بن خداش، عن أبي معاوية.
(1) سؤالات البرذعي ضمن كتاب: (أبو زرعة الرازي وجهوده في السنة النبوية) (519 ـ 520) .
(4) (1/ 350 ـ 351) .
(5) الموضوعات: (1/ 351) ، واللسان: (2/ 456) .
(6) كما في: (الموضوعات) ، لابن الجوزي، (1/ 352) .