فالجواب عن هذا، ما يلي:
إنّ هذا مبني على الغالب، وإلاّ فمالك ـ رحمه الله ـ روى عن عبد الكريم بن أبي المخارق، وعبد الكريم هذا قال عنه الحافظ ابن حجر: (ضعيف) . [1]
وشعبة ـ رحمه الله ـ روى عن جابر الجعفي، وهو ضعيف عند الحافظ ابن حجر أيضًا. [2]
والإمام أحمد ـ رحمه الله ـ روى عن عامر بن صالح الزبيري، وهو: (متروك الحديث) [3] ، وهكذا.
وقد قال الحافظ ابن حجر: (قد كان عبد الله بن أحمد لا يكتب إلاّ عمّن يأذن له أبوه في الكتابة عنه، ولهذا كان معظم شيوخه ثقات) . [4]
وهناك فرق بين: (معظم) و (كل) .
وقال أيضًا: (حكم شيوخ عبد الله القبول، إلاّ أن يثبت فيه جرح مفسر، لأنه كان لا يكتب إلاّ عمن أذن له أبوه فيه) . [5]
ولاحظ قول الحافظ ابن حجر: (إلاّ أن يثبت فيه جرح مفسر) .
ولا يشك أحدٌ أنّ أبا الصلت قد ثبت فيه جرح مفسر!!!!
فهذا حكم شيوخ عبد الله بن الإمام أحمد لا من أطلق القبول فيهم،
والله أعلم.
الوجه الثاني: محمد بن جعفر بن أبي مُواتية الكلبي، أبو عبد الله، وقيل: أبو جعفر الكوفي، ويقال: البغدادي العَلاّف، المعروف: بالفَيْدِي، نزل فَيْد، توفي سنة: 231، أو 236.
أخرجه الحاكم في: (مستدركه) [6] ، عن أبي الحسين محمد بن أحمد بن تميم القنطري، حدثنا: الحسين بن فهم، حدثنا: محمد بن يحيى الضريس، حدثنا: محمد بن جعفر الفَيْدي، ثنا: أبو معاوية،
(1) التقريب: (رقم:4184) .
(2) التقريب: (رقم: 886) .
(3) التقريب: (رقم: 3113) .
(4) تعجيل المنفعة: (2/ 161 ـ 162) .
(5) تعجيل المنفعة: (2/ 173) .