فهرس الكتاب

الصفحة 9 من 22

فقال سعد بن أبي وقاص: أنا لك به ولا يخالف - إن شاء الله - فقال عمر: أرجو ألا يخالف - إن شاء الله - وما أظن أن يلي إلا أحد هذين الرجلين علي أو عثمان؛ فإن ولي عثمان فرجل فيه لين وإن ولي علي ففيه دعابة وأحر به أن يحملهم على طريق الحق، وإن تولوا سعدًا فأهلها هو وإلا فليستعن به الوالي فإني لم أعزله عن خيانة ولا ضعف، ونِعْم ذو الرأي عبد الرحمن بن عوف مسددٌ رشيد له من الله حافظ فاسمعوا منه، وقال لأبي طلحة الأنصاري يا أبا طلحة إن الله عز وجل طالما أعز الإسلام بكم فاختر خمسين رجلا من الأنصار فاستحث هؤلاء الرهط حتى يختاروا رجلا منهم وقال للمقداد بن الأسود إذا وضعتموني في حفرتي فاجمع هؤلاء الرهط في بيت حتى يختاروا رجلًا منهم وقال لصهيب صل بالناس ثلاثة أيام وأدخل عليًا وعثمان والزبير وسعدًا وعبد الرحمن بن عوف وطلحة إن قدم وأحضر عبد الله بن عمر ولا شيء له من الأمر وقم على رؤوسهم فإن اجتمع خمسة ورضوا رجلًا وأبى واحد فاشدخ رأسه، أو اضرب رأسه بالسيف وإن اتفق أربعة فرضوا رجل منهم وأبى اثنان فاضرب رؤوسهما فإن رضي ثلاثة رجلًا منهم وثلاثة رجلًا منهم فحكموا عبد الله بن عمر فأي الفريقين حكم له فليختاروا رجلا منهم فإن لم يرضوا بحكم عبد الله بن عمر فكونوا مع الذين فيهم عبد الرحمن بن عوف واقتلوا الباقين إن رغبوا عما اجتمع عليه الناس فخرجوا - فقال علي لقوم كانوا معه من بني هاشم إن أطيع فيكم قومكم لم تؤمروا أبدا وتلقاه العباس فقال عدلت عنا فقال وما علمك قال قرن بي عثمان - وقال: كونوا مع الأكثر فإن رضي رجلان رجلًا ورجلان رجلًا فكونوا مع الذين فيهم عبد الرحمن بن عوف فسعد لا يخالف ابن عمه عبد الرحمن وعبد الرحمن صهر عثمان لا يختلفون فيوليها عبدالرحمن عثمان، أو يوليها عثمان عبد الرحمن فلو كان الآخران معي لم ينفعاني بله إني لا أرجو إلا أحدهما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت