فهرس الكتاب

الصفحة 10 من 20

3.ما بين ذلك.

وإذا كان خطأ الراوي -في المتن أو الإسناد- كثيرًا؛ وُصف بقولهم: (واهي الحديث، منكر الحديث، متروك) على حسب الحال.

وإذا كان خطؤه قليلًا؛ وُصف بقولهم: (ربما وهم أو أخطأ) .

وذا كان خطؤه ما بين ذلك؛ وُصف بقولهم: (يهم، يخطئ، له أوهام) .

وقد أشار لمثل هذا الإمام مسلم في مقدمة التمييز.

وعند الحكم على أحدٍ من الرواة، لا بد أن يُنتبه إلى التحرير السابق، فقد يكون الخطأ الواحد أشد من أخطاء كثيرة، كما قال الدارقطني ( [32] ) عن أحد الرواة: (ضعيف، ليس بالقوي، يخطئ كثيرًا، حدث عن الثوري عن ابن المنكدر عن جابر جمع النبي e بين الصلاتين. وهذا حديث ليس لابن المنكدر فيه ناقة ولا جمل، وهذا يسقط مئة ألف حديث) . أي: هذا الخطأ.

وقال أبو حاتم عن هذا الحديث ( [33] ) : (باطل عندي، هذا خطأ) .

قال الذهبي معلقًا ( [34] ) : (يعني من أتى بهذا ممن هو صاحب مئة ألف حديث أثّر فيه ليْنًا، بحيث تنحط رتبة المئة ألف عن درجة الاحتجاج، وإنما هذا على سبيل المبالغة، فكم ممن قد روى مئتي حديث ووهم منها في حديثين وثلاثة وهو ثقة) .

وإنما قال الدارقطني الكلام المتقدم؛ لأن هذا الحديث ليس من حديث الثوري، ولا ابن المنكدر، وكلاهما من كبار الثقات. فالذي يخطئ على الراوي المشهور بالثقة والإمامة، ويأتي بإسنادٍ كالشمس في الصحة، ليس كمن يخطئ فيمن هو دون ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت