الصفحة 6 من 18

تذكر وأنت في المدينة كلام النبي صلى الله عليه وسلم المدينة حرم مابين عير وثور فمن احدث فيها حدثا أو آوى محدثا فعلية لعنة الله والملائكة والناس أجمعين لايقبل الله منه يوم القيامة صرفا ولا عدلا) رواه البخاري فاحرص على ألا تنظر حراما أو تسمع آثاما ولا تؤذي جيران رسول الله صلى الله عليه وسلم

أما آداب السلام على رسول الله فإذا جئت تسلم على رسول الله صلى الله عليه وسلم فابدأ أولا بتحية المسجد صلي ركعتن وصلها في أي مكان وان تيسر في الروضة فحسن ثم إذا انتهيت من الصلاة ووقفت أمام القبر تأتي بآدب وتراعي حقة وتستشعر انك أمام رسول الله وأحب الخلق إلى الله قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لام سلمة (لقد علمت أني خيرة الله من خلقه) وتقف عنده بأدب وخفض صوت ثم تسلم عليه قائلا (السلام عليك يا رسول الله ورحمة الله وبركاته نشهد انك بلغت الرسالة وأديت الأمانة ونصحت الأمة وجاهدت في الله حق جهاده)

ثم تسلم على صاحبيه أبي بكر وعمر وتترضى عنهما وتدعوا لهما وكان ابن عمر لايزيد على قوله (السلام عليك يا رسول الله السلام عليك يا أبا بكر السلام عليك يا أبتاه) ثم ينصرف وهذه الزيارة إنما تشرع في حق الرجال خاصة وأما النساء ففيها خلاف وفي اصح قولي العلماء عدم الجواز لحديث (لعن رسوا الله زائرات القبور) رواه أهل السنن عن ابن عباس كما لايجوز تكرار السلام عليه يوميا أو اسبوعيا أو شهريا لحديث (لاتجعلوا قبري عيدا وصلوا علي فان صلاتكم تبلغني حيث كنتم) رواه احمد فتوى اللجنة الدائمة وإنما يشرع للغائب أو الزائر حينما يقدم لان ا السلام عليه يصله حيثما كنت ولا يجوز لأحد أن يتمسح بالحجرة أو يقبلها أو يطوف بها ولا يجوز لأحد أن يسال رسول الله قضاء حاجة أو تفريج كربة أو شفاء مريض لان ذلك كله لا يطلب إلا من الله (فلا تدعوا مع الله أحدا) وطلبه من الأموات شرك بالله وعبادة لغير الله وما يفعله البعض من رفع الصوت عند قبره وطول القيام وتكرار السلام خلاف المشروع وكذلك ما يفعله البعض من وضع اليدين كهيئة الصلاة لايجوز لانها هيئة خضوع وعبادة لاتصلح إلا لله ولا يجوز التمسح بالحجرة أو تقبيلها أو الطواف بها لأنه لايشرع الطواف إلا بالبيت الحرام

حكم زيارة قبره

ليست بواجبة بل تستحب في حق من زار مسجده وما يروى من الأحاديث في فضل زيارة قبره فهي أحاديث موضوعة ومنها (من حج ولم يزرني فقد جفاني) وغيره لم يثبت منها شيئ ولهذا شنع رسول الله على الذين يتحدثون بكل ما سمعوه دون التأكد من صحة الخبر لان الإخبار مظنة الكذب والتزوير والزيادة ويشوبها الهوى ومن ثم قال (0 كفى بالمرء كذبا أن يحدث بكل ما سمع) رواه مسلم كما ذم أيضا من يروى الأخبار التي لاسند لها ولا يعرف قائلها (بئس مطية الرجل زعموا) رواه البخاري في الأدب المفرد

وعليه لايجوز ذكر الأحاديث الموضوعة ولا يرغب الناس في عبادة أو طاعة بأحاديث مكذوبة ومن حدث عن رسول الله حديثا موضوعا أو مكذوبا وهو يعلم فانه احد الكذابين على رسول الله والوعيد في ذلك (من كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار) متفق عليه وحديث (إن كذبا علي ليس ككذب على غيري) متفق عليه عن المغيرة فلا يتساهل احد في ذكر الاحاديث الموضوعة أوالمكذوبة وهل احد يستطيع أن يقف بين يدي الله وهو ينسب إلى شرعه كلام كذاب على رسول الله ولهذا قال العلماء لايحل لأحد ذلك فلو جاء شخص وأخذا يقرا على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت