مدنا وصححها لنا وانقل حماها إلى الجحفة) رواه البخاري وايضا هناك خصائص لبعض ثمارها ففي الحديث (من أكل سبع تمرات مما بين لابتيها حين يصبح لم يضره سم حتى يمسي) رواه مسلم عن سعد بن ابي وقاص وفي رواية عنده وعند البخاري تقييده بالعجوة وفي رواية لمسلم (إن في عجوة العالية شفاء وفي مسند أحمد(العجوة من الجنة وهي شفاء) وفي مسلم عن عائشة (يَا عَائِشَةُ بَيْتٌ لاَ تَمْرَ فِيهِ جِيَاعٌ أَهْلُهُ يَا عَائِشَةُ بَيْتٌ لاَ تَمْرَ فِيهِ جِيَاعٌ أَهْلُهُ أَوْ جَاعَ أَهْلُهُ». قَالَهَا مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلاَثًا والسبب في ذلك ان الانسان اذا اكل مئة غرام من التمر يوميا يكون قد حقق نصف او خمس حاجة الجسم من المعادن لانه يحتوي على خمسة انواع من الفيتامينات الأساسية للجسم ويحتوي ايضا على ثمانية معادن اساسية للجسم فاذا اكل مئة غرام يكون قد حقق نص او خمس حاجية الجسم من المعادن بالاضافة الى ان التمر يتكون على اثني عشر حمضا امينيا ولذلك حدد في عجوة المدينة بسبع تمرات لانها تعادل مئة جرام ووحدة الجرام لم تكن معروفة في ذلك الوقت وفي التمر خاصية انه لايتلوث بالجراثيم لان تركيز السكر العالي فيه يمتص ماء الجرثومة والسموم
وانظر إلى قوله عليه الصلاة والسلام (المدينة مهاجري وفيها بيتي ومنها محشري وأهلها جيراني وحق على أمتي حفظ جيراني) الفردوس للديلمي
ماذا ينبغي على من زار المدينة
أولا أن يستشعر حرمة المدينة وشرفها وفضلها فقد ورد في فضلها أحاديث جمة غفيرة منها (أن الإيمان ليأرز إلى المدينة كما تأرز الحية إلى جحرها) رواه البخاري لذلك تجد فيها السكينة والسكن والأمن والإيمان مالا تجده في غيرها حاشى مكة فالإيمان يأرز إليها كلما اشتدت عليك الفتن وعضك الزمان وصبرت وتصبرت (وفي الحديث إنها طيبة وأنها لتنفي الخبث كما تنفي النار خبث الفضة) رواه مسلم وعند مسلم (والذي نفسي بيده لا يخرج منها احد رغبة عنها إلا اخلف الله فيها خيرا منه) وكان رسول الله يرغب في سكن المدينة لأنه يعرف ما فيها من خيري الدنيا والآخرة فكلما صبرت وتصبرت وعلمت انك صابر من اجل حديث (لا يصبر احد على ولأوائها فيموت إلا كنت له شفيعا أو شهيدا يوم القيامة إذا كان مسلما) رواه مسلم وعنده أيضا (من استطاع أن يموت بالمدينة فليمت بها فاني اشفع لمن يموت بها) بل كيف تترك دارا كان بين بيوتها يروح ويغدو جبرائيل المقرب وبجانب هذه الفضائل يوجد بها قبره صلى الله عليه وسلم ويوجد بها مسجده وهي دار هجرته وهي محفوفة بالشهداء وهي الدار التي اختارها الله لنبيه واجتباها وفيها الروضة الشريفة وفيها منبره صلوات ربي وسلامه عليه نسال الله العظيم أن يرزقنا سكنى المدينة وطيب القرار فيها وحسن الجوار وحسن الختام مع الأبرار وان يثبتنا في المدينة على طاعتة ومحبته ومرضاته
فضل المسجد النبوي وآداب زيارته والصلاة فيه
أولا كيف اسس هذا المسجدالشريف (عندما دخل نبينا صلى الله عليه وسلم المدينة بركت نافته في مربد لغلامين يتيمين من بني النجار من الانصار وهما سهل وسهيل فاشترى منهما المربد بعشرة دنانير وبهدها شرع النبي صلى الله عليه وسلم في بناء مسجده وكان في المربد نخل وشجر وخرب فأمر أصحابه بإصلاح المكان وتجهيزه فقطع النخل وسويت الارض وبدأ نبينا صلى الله عليه وسلم في بناءه وكان يعمل معهم بيده الشريفة فينقل الحجارة ويحمل اللبن بنفسه فجعل له ثلاثة ابواب