الصفحة 2 من 18

مقدمة

الحمد الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق بشيرا ونذيرا وداعيا إلى الله بإذنه وسراجا منيرا لينذر من كان حيا ويحق القول على الكافرين اللهم صل وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه ومن اهتدي بهدية واستن بسنته إلى يوم الدين إما بعد:

يحرص الحجاج القادمون من خارج الدولة السعودية على زيارة المدينة النبوية على ساكنها افضل صلاة وازكى تسليم ويفضل البعض منهم زيارتها فور قدومهم للاراضي المقدسة فيما يفضل البعض الاخر بعد الانتهاء من مناسك الحج وذلك بقصدالصلاة في مسجدرسول الله صلى الله عليه وسلم حيث ان الصلاة فيه بالف صلاة فيما سواه من المساجد عدا المسجد الحرام ثم السلام على نبينا محمد صلى الله عليه وسلم وصاحبيهبعد ذلك لذا أجدني ملزما بكتابة هذه الرسالة بعد زيارتي الأخيرة للمدينة النبويةوقد أدركت كم هو مهم أن يعرف الزائر لهذه البلدة المباركة أصول الزيارة الشرعية حتى يؤدي هذه الزيارة على الوجه الصحيح

إن أمتنا لا تشكو من فقر في المبادئ والقيم فمبادؤنا وقيمنا في غاية الوضوح والتركيز فلا تحتاج إلى صقل ولا إلى تركيز ففي الحديث (تركتكم على البيضاء ليلها كنهارها لايزيغ عنها إلا هالك) رواه ابن ماجة وصححه الالباني ولكن المشكلة التي نعاني منه اهي انخفاض مستوى الوعي لدى الكثير حتى انك لترى من يتلبس بالعبادة وهو لايدري كيف يؤديها على الوجه الصحيح مما جعل واقع الكثير لايختلف عن واقع الأمم التي حرمت نعمة الوحي والهداية فترى أعمالا وتسمع أقوالا تتعجب ممن تصدر منه كيف إن الواحد يأتي من الآف الكيلومترات ثم تصدر عنه هذه الأمور وحينما تأتي لتوجهه تراه إما معرضا أو متجاهلا لكلامك وما أعرض عن قناعة وإنما إتباعا للهوى أو خضوعا للشهوات أو بسبب الميول الذاتية وبقليل من الرفق عليهم وقليل من العطف على ضعفهم حتى يتفجر الخير الذي فيهم فأحببت أن اكتب هذه التحفة وسميتها تحفة المدينة نصيحة للجميع وأنا اعلم انه ليس في هذه الدعوةجديد إنما هي تذكرة وتبصرة لكل عبد منيب حامدين لله مثنين عليه بما هو أهله فله الحمد أولا وأخرا وظاهرا وباطنا وله الحمد كثيرا كما ينبغي لكرم وجهه وعز جلاله وصلى الله وسلم على نبينا محمدوعلى اله وصحبه كتبه عبد الرحمن اليحي التركي في 15/ 10/1429هـ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت