هذه المساجد كلها لايوجد لها أي فضل على أي مسجد في أي بقعة اخرى من الارض والمحققون من العلماء يقولون انه لم يثبت في شيء من مساجد المدينة فضيلة سوى مسجدالنبي صلى الله عليه وسلم ومسجد قباء ومن ذهب إليها بقصد التقرب أو تحرى الدعاء عندها فهذا عمل غير مشروع وصاحبه اقرب إلى الإثم من الثواب لان جميع العبادات توقيفية وفي الحديث (من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد) فلم يأمر رسول الله احد أن يتحري الدعاء عندها ولا أمر بالذهاب إليها كما هو الحاصل في مسجد قباء إنما حصل له الصلاة والدعاء فيها اتفاقا لا قصدا. نحن لانأتي بشيء من عندنا إن امر الشارع بشيء أمرنا به وإن رخص في شيء رخصنا به وان شدد شددنا وان خفف خففنا وان امر بعزيمة قلنا بها وان لم يأمر بشيء لم نأمر به بخلاف من يريد ان يشرع للناس ما لم يأذن به الله فعلى المسلم ان يكون أمينا على شرع الله
بقيع الغرقد
بقيع الغرقد مقبرة المدينة وقد ورد في فضل البقيع أحاديث كثيرة منها حديث عائشة (كان رسول الله يخرج من آخر الليل إلى البقيع فيقول(السلام عليكم دار قوم مؤمنين واتاكم ما توعدون غدا مؤجلون وإنا إن شاء الله بكم لاحقون اللهم اغفر لأهل بقيع الغرقد) رواه مسلم وعن ابن عمر (أنا أول من تنشق عنه الارض ثم أبو بكر ثم عمر ثم أتي أهل البقيع فيحشرون معي ثم انتظر أهل مكة حتى احشر بين الحرمين) هذا اذا صح الحديث لان الشيخ بكر ابو زيد يقول ولا نعلم للبقيع فضيلة تخصه بفضل الدفن فيه وعلى المدعي ذكر الدليل اما فضل الموت في المدينة فهو صحيح من استطاع ان يموت بها فليفعل وما أحسن أن تدفن في البقيع و فيه من الصحابة مالا يقل عن عشرة ألاف من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم
وبين قبور للشموس مضاجع ... ومثوى بدور مستقرا ومرجعا
والغرض من زيارة القبور سببان الدعاء للأموات وتذكر الآخرة فقط فإياك والغلو وهو مجاوزة الحد المشروع والاستغاثة بهم أو طلب الحوائج ويحرم زيارة النساء للقبور ففي الحديث (ارجعن مأزورات غير مأجورات تفتن الحي وتؤذين الميت) حكم عليه الحافظ في التقريب بانه ضعيف ومن تأمل هذا الحديث يرى ما حذر منه نبينا صلى الله عليه وسلم والواقع ان النساء اللاتي يزرن القبور يرى ضعف العقل والفتنة للحي حتى ولو كان ضعيفا من ناحية السند
أما شد الرحال لزيارة شهداء بدر فهو عمل محرم لانها تعتبر سفر فهي تتجاوز مئة كيلوا وفي لحديث (لاتشد الرحال إلا لثلاث المسجد الحرام ومسجدي هذا والمسجد الأقصى ) )
جبل احد
سمي بهذا الاسم (جبل أحد) لتوحده وتفرده فهو غير مرتبط بسلسلة جبال من حوله ويقع جبل أحد شمالي المدينة المنورة ويبعد خمسة كيلو مترات ونصف عن المسجد النبوي محيطه يقرب من 16كلم فمن الناحية الجنوبية يمتدمن