واليُتمُ عموما هو: الانفراد ، واليتيم: الفردُ وكل شيء مفرد يعز نظيره فهو يتيم ، وأصل اليتيم الغفلة ، وبه سُميَّ اليتيم يتيمًا ؛ لأنه يتغافل عن بره. وتقول العرب: اليتيم الذي يموت أبوه ، والعجيُّ الذي تموت أمه ، ومن مات أبواه فهو لطيم.
وكذلك في تعريفه الشرعي مثل التعريف اللغوي: هو من مات عنه أبوه دون الحلم , أي قبل أن يبلغ و ما بعد البلوغ لا يسمى يتيما على الراجح .. فيصير بلا عائل و لا قائم على شؤونه .. وقد يفقد أبواه جميعا فيكون أعظم في حاجته .
قال شيخ الإسلام بن تيمية في مجموع الفتاوى"اليتيم في الآدميين" (1) من فقد أباه ؛ لأن أباه هو الذي يهذبه ؛ ويرزقه ؛ وينصره: بموجب الطبع المخلوق ؛ ولهذا كان تابعا في الدين لوالده ؛ وكان نفقته عليه وحضانته عليه والإنفاق هو الرزق . و"الحضانة"هي النصر لأنها الإيواء ودفع الأذى . فإذا عدم أبوه طمعت النفوس فيه ؛ لأن الإنسان ظلوم جهول والمظلوم عاجز ضعيف فتقوى جهة الفساد من جهة قوة المقتضى ومن جهة ضعف المانع ويتولد عنه فسادان: ضرر اليتيم ؛ الذي لا دافع عنه ولا يحسن إليه وفجور الآدمي الذي لا وازع له . فلهذا أعظم الله أمر اليتامى في كتابه في آيات كثيرة مثل قوله: { وإذ أخذنا ميثاق بني إسرائيل لا تعبدون إلا الله وبالوالدين إحسانا وذي القربى واليتامى والمساكين } وقوله: { ليس البر أن تولوا وجوهكم قبل المشرق والمغرب } - إلى قوله - { وآتى المال على حبه ذوي القربى واليتامى والمساكين } وقوله: { قل ما أنفقتم من خير فللوالدين والأقربين واليتامى والمساكين } .. الخ كلاكمه رحمه الله""
حالات اليتيم في الإسلام:
ولليتيم في الإسلام حالاتان في المجمل: