فهرس الكتاب

الصفحة 20 من 124

فغسل الجمعه مثلا حكمه الفقهي أنه مستحب و ليس بواجب , فالفقيه يعلم ذلك و يعلم أدلة القائلين بالوجوب و القائلين بالاستحباب و يعلم الراجح من الأقوال أما الواعظ فيعلم أن غسل الجمعة واجب على كل مسلم يحضر إلى الجمعة لا وجوب الجكم الشرعي , الذي يثاب فاعله و يأثم تاركه , و لكن وجوب الاتباع و التنظف و ضرورة الفعل لأنها سنة النبي صلى الله عليه و آله وسلم , فيقول في خطبته مثلا"و لابد من الغسل يوم الجمعة و لا يصلح أن تأتي الى الجمعة من دون أن تغتسل ..الخ"أما الفقيه إذا سأل عن هذا فيقول"حكم هذا الاستحباب و ليس بواجب و الأفضل فعله و الدليل كذا و كذا ..", وهكذا سائر الأمر .

و ما ذكرناه لابد منه حتى لا يخلط أحد بين تلكم المقامات , وهذا مما يحتاج إليه الناس في هذه الأيام لأنهم قد يسمعون المئات ممن يتكلمون في دين الله إما بعلم أو بغير علم , و قد يسمع في المسألة الواحدة أكثر من قول فلا يحسن يفرّق بينها و قد يكون اختلاف القول في المسألة الواحدة باختلاف المقامات الثلاثة و قد يكون غير ذلك , و المسألة التي سنخوض فيها الآن إن شاء الله , هي من هذه المسائل التي يحتاج فيها إلى التفريق بين مقام الفتيا و مقام الحكم الشرعي حتى لا نسيء فهم أحد من أهل العلم و الفضل و حتى لا نخلط بين أمور يحسن بنا أن نفرق بينها , والموفق من وفقه الله .

قال الإمام مسلم: (حديث 1453) :

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت