فهرس الكتاب

الصفحة 15 من 124

ابْنُ رَافِعٍ فِى حَدِيثِهِ ( لاَ تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِىِّ إِلاَّ أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ إِلَى طَعَامٍ غَيْرَ نَاظِرِينَ إِنَاهُ ) إِلَى قَوْلِهِ ( وَاللَّهُ لاَ يَسْتَحْيِى مِنَ الْحَقِّ )

وأخرجه بن سعد في الطبقات وزاد فيه ( قالت: ما أنا بصانعة شيئا حتى أؤامر ربي , فقامت إلى مسجدها , ونزل القرآن { فلما قضى زيد منها وطرا زوجناكها } .

قال الشيخ مقبل بن هادي ( رحمه الله ) ورجاله رجال الصحيح (1)

وهذا أنزله الله حتى يقطع دابر منهج التبني تماما , فأوحى الله عزوجل إلى نبيه أنه سيتزوج بزينب بنت جحش رضي الله عنها بعد أن يطلقها زيد و جاءه زيد يشكو اليه خلق زينب قال له النبي صلى الله عليه وسلم على جهة الأدب"اتق الله في قولك و أمسك عليك زوجك"وهو يعلم أن سيفارقها و سيتزوجها عليه الصلاة و السلام , وهذا هو ما أخفى في نفسه لا كما يزعم بعض من لا علم له و لا دين أن النبي صلى الله عليه وسلم رأى زينب فهواها , فحاشاه عليه الصلاة و السلام من هذا حاشاه , و على هذا التفسير كل الراسخين من أهل العلم من المفسرين كالزهري و القشيري و بن العربي و القرطبي و بن كثير و غيرهم (2) . , وخشي رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يقول الناس أنه تزوج زينب بعد زيد و هو مولاه , وقد عاتبه الله على هذاالقدر , وأعلمه أن الله أحق أن يخشاه في كل حال . ا.هـ. بتصرف من تفسير القرطبي

ومعلوم أن الولد الصلبي امرأته محرّمه على أبيه و إن طلقها أو مات عنها , فلما تزوج النبي صلى الله عليه وسلم من زينب علم يقينا أنه ليس ابنه و أنه لا تبني في الإسلام.

فإن قيل: كيف يأمر النبي صلى الله عليه وسلم زيد بأن يمسك عليه زوجه و قد علم أن الفراق لا بد منه ؟ وهذا تناقض ..

(1) الصحيح المسند من أسباب النزول ص 230

(2) راجع تفسير القرطبي و بن كثير للآية و كذلك كلام بن حجر في الفتح 8\528

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت