قلت (محمود) وقد ينتسب الرجل إلى أمه إذا اشتهر بذلك و لم يكن يتضرر و لا يتأذّى بذلك الإسم كما سمّي بذلك بعض الصحابة على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم كابن أم مكتوم (1) , وابن أم عبد الذي هو عبد الله بن مسعود وكذلك محمد ابن الحنفية و هو محمد بن علي بن أبي طالب رضي الله عنه و ليس من الصحابة و شيخ الإسلام ابن تيمية و غيرهم , والله أعلم .
اقامة الحجة أنه لا تبني في الإسلام:
قال تعالى { وَإِذْ تَقُولُ لِلَّذِي أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ وَاتَّقِ اللَّهَ وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا اللَّهُ مُبْدِيهِ وَتَخْشَى النَّاسَ وَاللَّهُ أَحَقُّ أَن تَخْشَاهُ فَلَمَّا قَضَى زَيْدٌ مِّنْهَا وَطَرًا زَوَّجْنَاكَهَا لِكَيْ لَا يَكُونَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ حَرَجٌ فِي أَزْوَاجِ أَدْعِيَائِهِمْ إِذَا قَضَوْا مِنْهُنَّ وَطَرًا وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ مَفْعُولًا 37} .
(1) يجب أن تكتب (ابن) هكذا في اسم عبدالله بن عمرو ابن أم مكتوم , ويقرأ عمرو مجرورا منونا (وابن مكتوم) بنصب النون و يكتب بالألف لأنه صفة للمقداد , وهو منصوب فينصب , و ليس (ابن) هنا واقعا بين اسمين متناسلين , فلهذا يتعين كتابة الألف , ولو قريء ابن أم مكتوم بالجر لفسد المعنى لأن أم مكتوم ليست أم عمرو بل هي زوجته و أم عبد الله فيتعين الكتابة بالألف و يعرب بإعراب الإبن المذكور أولا (شرح مسلم للنووي 3\379)