فهرس الكتاب

الصفحة 12 من 124

وكانوا يعاملونهم معاملة الأبناء من كل وجه في الخلوة بالمحارم و غير ذلك , ولهذا قالت سهلة بنت سهيل امرأة أبي حذيفة رضي الله عنهما يا رسول الله إنا كنا ندعو سالما ابنا و إن الله قد أنزل ما أنزل و إنه كان يدخل علي و إني أجد في نفس أبي حذيفة من ذلك شيئا , فقال صلى الله عليه و سلم"أرضعيه تحرمي عليه"الحديث , و لهذا لما نسخ هذا الحكم أباح تبارك و تعالى زوجة الدعي و تزوج رسول الله صلى الله عليه وسلم بزينب بنت جحش مطلقة زيد بن حارثة رضي الله عنه و قال عز وجل لكي لا يكون على المؤمنين حرج في أزواج أدعيائهم إذا قضوا منهنّ وطرا و قال في آية التحريم عز وجل { و حلائل أبنائكم الذين من أصلابكم} احترازا عن زوجة الدعي فإنه ليس من الصلب .ا.هـ. (1)

فائدة:

قال ابن العربي (2) في قوله تعالى { فإن لم تعلموا آباءهم فاخوانكم في الدين و مواليكم } دليل قوي على أن من لا أب له من ولد دعي أو لعان لا ينتسب إلى أمه , ولكنه يقال أخو معتقه و مولاه إن كان حرا , أو عبده إن كان رقا .

فأما ولد الملاعنة إن كان حرا فإنه يدعي إلى أمه , فيقال: فلان بن فلانة , لأن أسبابه في انتسابه منقطعة , فرجعت إلى أمه .ا.هـ.

(1) تفسير بن كثير)

(2) في أحكام القرآن (3\514)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت