وقال المسعودي: طول كل واحد وعرضه أربعمائة ذراع ، وأساسها في الأرض مثل طولها في العلو ، وكل هرم منها سبعة بيوت على عدد السبع كواكب [ السيارة ، كل بيت منها باسم كوكب ] [1] ورسمه ، وجعل في جانب كل بيت منها صنما من ذهب مجوف ، وإحدى يديه موضوعة على فيه ، وفي جبهته كتابة كاهنية ، إذا قرئت فُتح فوه ، وخرج منه مفتاح ذلك القفل ، ولتلك الأصنام قرابين وبخورات ، ولها أرواح موكَّلة بها ، مسخرة لحفظ تلك البيوت وما فيها من التماثيل ، والعلوم ، والعجائب ، والجواهر ، والأموال ، وكل هرم فيه ملك في ناووس من الحجارة ، مطبق عليه ، ومعه صحيفة فيها اسمه وحكمته مطلسم عليه ، لا يصل إليه أحد إلاّ في الوقت المحدد.
وذكر بعضهم أنَّ فيها مجاري الماء ، يجري فيها النيل ، وأنّ فيها مطامير تسع من الماء بقدرها ، وأنّ فيها مكانا ينفذ إلى صحرء الفيوم ، وهي مسيرة يومين .
ودخل جماعة في أيام أحمد بن طولون الهرم الكبير فوجدوا في أحد بيوته جاما من الزجاج غريب اللون والتكوين ، فحين خرجوا فقدوا منهم واحدا ، فدخلوا في طلبه ، فخرج إليهم عريانا وهو يضحك ، وقال: لا تتعبُوا في طلبي ، ورجع هاربا إلى داخله، فعلموا أنّ الجن استهوته، وشاع أمرهم، فبلغ [ ذلك] [2] ابن طولون ، فمنع الناس من الدخول ، وأخذ منهم الجام ، فملأه ماء ووزنه ، ثم صبّ ذلك الماء ، ووزنه / فجاء وزنه ملآن كوزنه وهو فارغ . ... ... 6أ
وقيل إنّ الروحاني الموكل بالهرم البحري في صفة امرأة عريانة مكشوفة الفرج ، ولها ذوائب إلى الأرض ، وقد رآها جماعة تدور حول الهرم وقت القائلة .
(1) ما بين القوسين ساقط من الأصل المخطوط ، وهو من كتاب حسن المحاضرة في أخبار مصر والقاهرة للسيوطي / الموسوعة الشعرية .
(2) ما بين الحاصرتين زيادة من حُسن المحاضرة / الموسوعة الشعرية .