وأما الواقع في"الإسراء"فهو: {وكلَّ إنسنٍ ألزَمْناهُ طائرَةُ في عُنُقِهِ} 1.
واحترز بالقيود المذكورة من الواقع في سورة"يس"، وسيأتي ما به العمل، فيه عند قوله:"وستة الألفاظ في التنزيل".
وإسم الإشارة في قوله:"كذا"يعود على: طائرا في البيت قبله.
وقوله:"قبل"مبني على الضم لقطعه عن المضاف إليه، وهو هنا ضمير"طائركم"، وقوله:"تمام"بمعنى متمم مضاف إلى الكل و"أل"في الكل خلف عن ألفاظ طائر.
ثم قال:
إلا إناثًا ورباع الأولا ... كذا قياما في العقود نقلا
أخبر عن الشيخين بحذف ألف"إناثًا"المقترن بـ"إلا"، وحذف ألف"رباع"الأول، وقيامًا الواقع في"العقود".
أما"إناثا"ففي"النساء": {إِنْ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ إِلَّا إِنَاثا} 2، واحترز بقيد"إلا"عن الخالي عنه نحو ما في"الإسراء": {وَاتَّخَذَ مِنَ الْمَلائِكَةِ إِنَاثا} 3، وهذا المحترز عنه متعدد.
وأما"رباع"الأول في"النساء": {مَثْنَى وَثُلاثَ وَرُبَاع} 4، واحترز بقوله: الأول عن الواقع في"فاطر".
وأما"قيام"في"العقود"فهو: {جَعَلَ اللَّهُ الْكَعْبَةَ الْبَيْتَ الْحَرَامَ قِيَامًا لِلنَّاس} 5، واحترز بقوله: في"العقود"عن الواقع في غيرها نحو ما في"آل عمران": {قِيَامًا وَقُعُودا} 6 وفي"النساء"نحوه، وهو متعدد وسيأتي ما به العمل في هاته المحترزات عند قوله:"وستة الألفاظ في التنزيل".
والألف في قوله"نقلا"ألف الاثنين يعود على الشيخين.
1 سورة الإسراء: 17/ 13.
2 سورة النساء: 4/ 117.
3 سورة الإسراء: 17/ 40.
4 سورة النساء: 4/ 3.
5 سورة المائدة: 5/ 97.
6 سورة آل عمران: 3/ 191.