فهرس الكتاب

الصفحة 108 من 461

أو المخاطبين، أو يتجرد من تاء التأنيث، ويتصل به ضمير الجماعة المخاطبين، فإن لم يتصل بـ"أصاب"ذلك أثبت ألفه نحو:"ما أصابك"،"فأصابه"،"فأصابهم"، ما"أصاب"، أصابت"، وظاهر قوله"كيفما"أنه مرتبط بقوله:"لدى الثلاث"، فيقتضي الحذف في الألفاظ الثلاثة كيفما وقعت، أي: سواء اتصل بها ما ذكر، أو لم يتصل بها وليس كذلك."

وقد نقل عن الناظم أنه لم سئل عن قوله"كيفما"أجاب بأنه راجع إلى اللفظ الأخير، وهو"أصابكم"، أي: سواء كان قبله لفظ ما أو لم يكن، وهو جواب بعيد، ولذا أصلح بعضهم الشطر الأخير، فقال:"وليس قيد اللفظ ما"، وأصلح أيضا فقيل: و"ذا الأخير كيفما".

والإشارة في قوله:"كذا"تعود على:"تباشروهن"، و"لدى"بمعنى:"في"و"كيفما"شرط حذفت الجملة بعده، والتقدير: كيفما وقع"أصابكم"، هذا على جواب الناظم، وأما على ظاهر العبارة، فالتقدير كيفما وقعت هذه الثلاث، وجواب الشرط محذوف لدلالة ما قبله.

ثم قال:

ميثاق الإيمان والأموال ... أيمان العدوان والأعمال

أخبر عن أبي داود بحذف ألف:"الميثاق"، و"الإيمان"، و"الأموال"، و"إيمان"، و"العدوان"و"الأعمال".

أما"ميثاق"ففي"البقرة": {وَالَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مِيثَاقِهِ} 1 {وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَكُمْ وَرَفَعْنَا فَوْقَكُمُ الطُّورَ} 2، وهو متعدد فيها وفيما بعدها، ومنوع نحو: {وَأَخَذْنَ مِنْكُمْ مِيثَاقًا غَلِيظًا} 3 {وَلا يَنْقُضُونَ الْمِيثَاق} 4.

وأما"الإيمان"ففي"البقرة": {قُلْ بِئْسَمَا يَأْمُرُكُمْ بِهِ إِيمَانُكُمْ} 5، وهو متعدد فيها وفيما بعدها، ومنوع نحو: {وَمَنْ يَتَبَدَّلِ الْكُفْرَ بِالْإيمَانِ} 6 {لَوْ يَرُدُّونَكُمْ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِكُمْ كُفَّارًا} 7 {زَادَتْهُمْ إِيمَانًا} 8.

1 سورة البقرة: 2/ 27.

2 سورة البقرة: 2/ 63.

3 سورة النساء: 4/ 21.

4 سورة الرعد: 13/ 20.

5 سورة البقرة: 2/ 93.

6 سورة البقرة: 2/ 108.

7 سورة البقرة: 2/ 109.

8 سورة الأنفال: 8/ 2.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت