ويسخروه لعلاج الأمراض المستعصية . وجوابهم هذا أخبر به القرآن الكريم تعقيبًا منه على الآية السابقة . قال الله تعالى: { يَعِدُهُمْ وَيُمَنِّيْهِمْ وَمَا يَعِدُهُمُ الشَّيْطَانُ إِلا غُرُورًا } النساء 120 .
وما دام الإنسان قد فتح الله له باب الاستخدام الجيني والوراثي وكشف له بعض أسراره ، فلم يعد مستبعدًا ماديًا وعلميًا على الأقل ، ظهور الدابة المذكورة في القرآن ، التي تكلم الناس . ذلك أنه بأدنى خلل أو خطأٍ أو تلاعب بالمورثات ، قد تخرج من مختبرات الأجنة والاستنساخ . يقول تعالى { وَإِذا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ أَخْرَجْنا لَهُمْ دابَّةً مِنَ الأَرْضِ تُكَلِّمُهُمْ أَنَّ النَّاسَ كانُوا بِآياتِنا لا يُوقِنُونَ } النمل 82 .
إن مسؤولية استحداث علم جديد للدعوة والمحاجة والإقناع واجب ، على القادرين القيام به . لا سيما في هذا العصر الذي يتعرض فيه أبناء المسلمين لمختلف الفتن والضلالات ، وتتعرض فيه الأمة للانهيار في كافة الميادين . والواقع حجة واضحة وضوح الشمس ، فأمامنا شواهد الأمم ذات الديانات الباطلة التي تقدمت ماديًا بتخليها عن خرافات أديانها ، والأمة الإسلامية قد تأخرت ماديًا وروحيًا بتخليها عن دينها الحق ، الذي ينظم شؤون المادة والعقيدة تنظيمًا ربانيًا لا شبهة فيه .