الصفحة 36 من 149

وواصلت كتائب المجاهدين ضربها في عمق النصارى ، وإلحاق الهزائم بمعسكراتهم إلى أن غدر بهم بنو الأحمر فقبضوا عليهم ثم نفوهم إلى تونس .

وفي سنة 740 هـ أرسل السلطان أبو الحسن المريني ولده أبا مالك لمقاتلة نصارى الأندلس فهزموه وقتلوه .

وفي آخر سنة 740 هـ عسكر أبو الحسن المريني نفسه بجزيرة طريف فغزاه النصارى وهزموه ، فرجع إلى المغرب ، ثم غزوا الجزيرة واحتلوها وأجلوا المسلمين عنها إلى المغرب . فاستنجد أبو الحسن بالسلطان إسماعيل بن قلاوون المملوكي في مصر ، فلم ينجده ، وأرسل إليه جوابًا من إنشاء خليل الصفدي شارح لامية العجم ، قال فيه: ( ... وما لنا غير إمدادكم بجنود الدعاء الذي نرفعه نحن ورعايانا ، والتوجه الصادق الذي تعرفه ملائكة القبول من سجايانا ... ) .

وهكذا قطعت طرق نجدة الأندلس وفتحت الطريق مشرعة لخروج بني الأحمر والمسلمين منها ، على يد جيوش النصارى المتحالفة ، من البرتغال وقشتالة ، والأرغون ، وبيزه ، وجنوه ، وسائر العالم المسيحي آنذاك .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت