قوله في حديث أبي هريرة ( صلاة الرجل في الجماعة ) في رواية الحموي والكشميهني"في جماعة"بالتنكير . قوله: ( خمسة وعشرين ضعفا ) كذا في الروايات التي وقفنا عليها وحكى الكرماني وغيره أن فيه خمسا وعشرين درجة , بتأويل الضعف بالدرجة أو الصلاة . قوله: ( في بيته وفي سوقه ) مقتضاه أن الصلاة في المسجد جماعة تزيد على الصلاة في البيت وفي السوق جماعة وفرادي قاله ابن دقيق العيد , قال: والذي يظهر أن المراد بمقابل الجماعة في المسجد الصلاة في غيره منفردا , لكنه خرج مخرج الغالب في أن من لم يحضر الجماعة في المسجد صلى منفردا , قال: وبهذا يرتفع الإشكاك عمن استشكل تسوية الصلاة في البيت والسوق . انتهى . ولا يلزم من حمل الحديث على ظاهره التسوية المذكورة , إذ لا يلزم من استوائهما في المفضولية عن المسجد أن لا يكون أحدهما أفضل من الآخر , وكذا لا يلزم منه أن كون الصلاة جماعة في البيت أو السوق لا فضل فيها على الصلاة منفردا , بل الظاهر أن التضعيف المذكور مختص بالجماعة في المسجد , والصلاة في البيت مطلقا أولى منها في السوق لما ورد من كون الأسواق موضع الشياطين , والصلاة جماعة في البيت وفي السوق أولى من الانفراد . وقد جاء عن بعض الصحابة قصر التضعيف إلى خمس وعشرين على التجميع , وفي المسجد العام مع تقرير الفضل في غيره . وروى سعيد بن منصور بإسناد حسن عن أوس المعافري أنه قال لعبد الله بن عمرو بن العاص: أرأيت من توضأ فأحسن الوضوء ثم صلى في بيته ؟ قال: حسن جميل . قال: فإن صلى في مسجد عشيرته ؟ قال: خمس عشرة صلاة . قال: فإن مشى إلى مسجد جماعة فصلى فيه ؟ قال: خمس وعشرون . انتهى . وأخرج حميد بن زنجويه في"كتاب الترغيب"نحوه من حديث واثلة , وخص الخمس والعشرون بمسجد القبائل . قال: وصلاته في المسجد الذي يحمع فيه - أي الجمعة - بخمسمائة , وسنده ضعيف . قوله: ( وذلك أنه إذا توضأ ) ظاهر في أن الأمور المذكورة