قوله: ( الملائكة تصلي ) للكشميهني"إن الملائكة تصلي"بزيادة إن , والمراد بالملائكة الحفظة أو السيارة أو أعم من ذلك . قوله: ( تقول إلخ ) هو بيان لقوله تصلي . قوله: ( ما دام في مصلاه ) مفهومه أنه إذا انصرف عنه انقضى ذلك , وسيأتي في"باب من جلس في المسجد ينتظر الصلاة"بيان فضيلة من انتظر الصلاة مطلقا سواء ثبت في مجلسه ذلك من المسجد أم تحول إلى غيره , ولفظه"ولا يزال في صلاة ما انتظر الصلاة"فأثبت للمنتظر حكم المصلي , فيمكن أن يحمل قوله"في مصلاه"على المكان المعد للصلاة , لا الموضع الخاص بالسجود , فلا يكون بين الحديثين تخالف . و قوله: ( ما لم يحدث ) يدل على أن الحدث يبطل ذلك ولو استمر جالسا . وفيه دليل على أن الحدث في المسجد أشد من النخامة لما تقدم من أن لها كفارة , ولم يذكر لهذا كفارة , بل عومل صاحبه بحرمان استغفار الملائكة , ودعاء الملائكة مرجو الإجابة لقوله تعالى ( ولا يشفعون إلا لمن ارتضى ) وسيأتي بقية فوائد هذا الحديث في"باب من جلس ينتظر"إن شاء الله تعالى .
الحديث الثالث: (457) :
قال الإمام البخاري رحمه الله تعالى في صحيحه: