فهرس الكتاب

الصفحة 905 من 1649

وقال أبو حنيفة: ديتُه مثلُ ديةِ المسلم [1] .

وقال عمرُ بنُ عبدِ العزيز: هو كاليهوديَّ والنصرانيَّ، وهو النصفُ عنده [2] .

واحتجَّ الشافعيةُ بأن ذلك رُوي عن عمرَ وعثمانَ وابنِ مسعود، ولم يُعْرَفْ لهم مُخَالِفٌ [3] .

* وأما المعاهَدُ، فإن كان كتابيًا، فهو كالذميَّ، وإن كان مجوسيًا أو وثنيًا، فهو كالمجوسيَّ [4] .

وذهب قومٌ إلى أنه لا يجبُ في المعاهَدِ ديةٌ، إلا أن يكونَ كتابيًا، فحملَ بعضُهم إطلاقَ المقتولِ في قوله تعالى: {وَإِنْ كَانَ مِنْ قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثَاقٌ} [النساء: 92] على تقييد الإيمان في القتيلين الأوَلَيْن، فحمله على المؤمن الذي بين المعاهدين، أو المنتقلِ من المعاهدين إلى دارِ الإسلام.

ومنهم من تركَه على إطلاقه، وذهبَ فيه إلى النسخ.

قال [5] ابنُ أبي أويسٍ: إن قوله تعالى: {وَإِنْ كَانَ مِنْ قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثَاقٌ} [النساء: 92] منسوخٌ بقوله تعالى: فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ

(1) انظر:"أحكام القرآن"للجصاص (3/ 214) ، و"الأم"للشافعي (7/ 320) ، و"المبسوط"للسرخسي (26/ 85) .

(2) انظر:"المصنف"لعبد الرزاق (6/ 127) ، و"المغني"لابن قدامة (8/ 313) .

(3) انظر:"الحاوي الكبير"للماوردي (12/ 311) ، و"المغني"لابن قدامة (8/ 313) .

(4) انظر:"الأم"للشافعي (6/ 105) ، و"تفسير الطبري" (5/ 212) ، و"الاستذكار"لابن عبد البر (8/ 116) .

(5) "قال"ليس في"أ".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت