فهرس الكتاب

الصفحة 854 من 1649

واختار القولَ بعدمِ الإعادة المزنيُّ، وهو قولٌ للشافعيِّ، وهو المختار من قولَيْ [1] مالِكٍ عند أصحابه -رحمهم الله تعالى [2] -.

* وقيد الله سبحانه جوازَ التيمُّم بعدمِ الوِجْدان، والوِجْدانُ اسمٌ للظَّفَرِ بالمطلوب بعد الطلب، يقال: وجدَ مطلوبَه، ووجد ضالَّتَه: إذا ظفر به [3] .

ولهذا أوجبَ الشافعيُّ ومالكٌ الطَّلَبَ على فاقد الماء [4] .

وقال أبو حنيفة: لا يجبُ عليه الطَّلَبُ؛ قياسًا على سائرِ الأصول في أنَّ من فقدَ شرطًا في العبادةِ لا يجبُ عليه طلبُه؛ كمن فقدَ السُّتْرَةَ في الصلاة، والمالَ في الزكاة، والاستطاعةَ في الحج [5] .

والفرقُ عند الآخرين ظاهرٌ، وهو تَيَسُّرُ تحصيل الماء، بخلاف غيره.

="المسند" (5/ 146) ، والبيهقي في"السنن الكبرى" (1/ 183) ، عن أبي ذر. وهذا لفظ البيهقي.

(1) في"ب":"قول".

(2) وعن الإمام أحمد روايتان، وفرق ابن قدامة بين العذر الممتد والعذر النادر، فالنادر عليه الإعادة، والممتد لا إعادة عليه. انظر:"الحاوي الكبير"للماوردي (1/ 272) ، و"التمهيد"لابن عبد البر (19/ 277) ، و"الذخيرة"للقرافي (1/ 345) ، و"المغني" (1/ 149) ، و"الكافي في فقه الإمام أحمد"كلاهما لابن قدامة (1/ 70) .

(3) انظر:"لسان العرب" (3/ 445) ، (مادة: وجد) .

(4) وعن أحمد روايتان والمشهور عنه اشتراط طلب الماء، انظر:"الأم"للشافعي (1/ 45) ، و"بداية المجتهد"لابن رشد (1/ 48) ، و"المغني"لابن قدامة (1/ 149) .

(5) عند الحنفية ليس على المتيمم طلب الماء إذا لم يغلب على ظنه أن بقربه ماء، أما إن غلب على ظنه وجود الماء لم يجز له أن يتيمم حتى يطلبه. انظر:"أحكام القرآن"للجصاص (4/ 15) ، و"المبسوط"للسرخسي (1/ 108) ، و"الهداية شرح البداية"للمرغيناني (1/ 27) ، و"رد المحتار"لابن عابدين (1/ 246) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت