عن المَسْجِدِ؛ فإنِّي لا أُحِلُّ المَسْجِدَ لِجُنُبٍ ولا لحِائِضٍ" [1] [2] ."
وقال أحمدُ، وإسحاقُ، والمزنيُّ [3] ، وأصحابُ الرأي [4] ، وأهلُ الظاهر [5] : يجوزُ مطلقًا، إلا أن أحمدَ وإسحاقَ شرطا الوضوء [6] ؛ أخذًا بظاهر قوله تعالى: {لَا تَقْرَبُوا الصَّلَاةَ} [النساء: 43] ولأن الأصلَ عدمُ التحريم.
ولا حجةَ في الحديث لمالكٍ؛ لأنه مُجْمَلٌ لا يُحتجُّ به عند أكثر المحققين من الأصوليين [7] .
(1) رواه أبو داود (232) ، كتاب: الطهارة، باب: في الجنب يدخل المسجد، وإسحاق بن راهويه في"مسنده" (1783) ، والبخاري في"التاريخ الكبير" (2/ 67) ، وابن خزيمة في"صحيحه" (1327) ، والبيهقي في"السنن الكبرى" (2/ 442) .
(2) انظر:"بداية المجتهد"لابن رشد (1/ 35) ، و"حاشية الدسوقي" (1/ 139) .
(3) انظر:"المحلى"لابن حزم (2/ 185) .
(4) انظر:"الإشراف على مذاهب العلماء"لابن المنذر (2/ 254) ، و"المغني"لابن قدامة (1/ 98) .
(5) هذا الحديث مختلف في صحته؛ فقد ضعفه ابن حزم والبيهقي، وصححه ابن خزيمة، وحسَّنه ابن القطان والزيلعي وابن حجر وغيره، انظر:"معرفة السنن والآثار"للبيهقي (2/ 442) ، و"المحلى"لابن حزم (2/ 185) ، و"نصب الراية"للزيلعي (1/ 194) ، و"التلخيص الحبير"لابن حجر (1/ 376) .
(6) إن كان يقصد بأصحاب الرأي الحنفية فالمذهب عند الحنفية كمذهب المالكية تحريم المرور والمكث، انظر:"أحكام القرآن"للجصاص (3/ 168) ، و"المبسوط"للسرخسي (1/ 118) ، و"حاشية رد المحتار"لابن عابدين (1/ 171) .
(7) انظر:"مختصر المزني" (1/ 19) ، و"الإشراف على مذاهب العلماء"لابن المنذر (2/ 254) ، و"المجموع"للنووي (2/ 182) .