فهرس الكتاب

الصفحة 788 من 1649

عَمَّنْ هذا؟ فقال: عن أصحابِ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - [1] .

"ولما ذكر اللهُ سبحانه الحرامَ من النساء، ذكر الحلالَ منهن بلفظٍ عامٍّ مترقٍّ في الظُّهور إلى رتبةِ النصوصِ، فقال: {وَأُحِلَّ لَكُمْ مَا وَرَاءَ ذَلِكُمْ} ، ثم بين شرطه فقال: {أَنْ تَبْتَغُوا بِأَمْوَالِكُمْ مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسَافِحِينَ} [النساء: 24] أي: ناكحين غيرَ زانين."

"وبين النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - صفةَ النكاح، وشرائطَه، والحالةَ التي يحلُّ فيها أو يَحْرُم."

* فإن قال قائل: فتقييدُ الابتغاء بالأموال يقتضي أنه لا يجوزُ بغيرِ أموالٍ [2] .

قلنا: قد اختلف أهلُ العلم في مسائلَ:

* فاختلفوا في جواز النكاح على المنفعة [3] .

فجوزه الشافعيُّ وبعضُ أصحاب مالكٍ [4] ؛ قياسًا على الإجارة [5] .

ومنعه أبو حنيفةَ إلا في حقِّ العبدِ، لما في الإجارةِ من مخالفةِ القياس، فلا يقاسُ عليها [6] .

(1) انظر:"التمهيد"لابن عبد البر (18/ 281 - 282) ، و"الاستذكار"له أيضًا (5/ 454) .

(2) في"ب":"الأموال".

(3) أي: صداق النكاح هل يجوز أن يكون منفعة؛ كأن يبني لها البيت، أو يخيط لها الثوب.

(4) أجازه من أصحاب مالك: أصبغ وسحنون. انظر:"بداية المجتهد" (2/ 16) .

(5) وهو مذهب الحنابلة. انظر:"الأم"للشافعي (5/ 161) ، و"أحكام القرآن"لابن العربي (3/ 499) ، و"الاستذكار"لابن عبد البر (5/ 417) ، و"الكافي في فقه الإمام أحمد" (3/ 85) ، و"المغني"كلاهما لابن قدامة (7/ 162) .

(6) انظر:"أحكام القرآن"للجصاص (3/ 90) ، و"الهداية شرح البداية"للمرغيناني =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت