فهرس الكتاب

الصفحة 767 من 1649

إلا بدليل، فعدل الشافعيُّ وجماعة قليلون عن الظاهر [1] .

* أما في العدد، فلِما خَرَّجَهُ مسلم من حديثِ عائشةَ -رضي الله تعالى عنها- أن النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - قال:"لا تُحَرَّمُ الإمْلاجَةُ والإمْلاجَتانِ" [2] .

وخرَّج عن عائشة أيضًا [3] -رضي الله تعالى عنها- أنها قالت: كان فيما نزل من القرآن: (عشر رضعات معلومات يحرمن) ، ثم نُسِخْنَ بِخَمْسٍ مَعْلوماتٍ، فتوفي رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - وهُنَّ فيما [4] يُقْرَأ في القرآن [5] .

وأخذ بظاهر الإطلاق أكثرُ أهلِ العلم: عليٌّ، وابنُ مسعودٍ، وابنُ عُمَرَ، وابنُ عباس -رضيَ الله تعالى عنهم-، وعطاءٌ، وطاوسٌ، وابنُ المسيّبِ، ومكحولٌ، والحسنُ، والزهريُّ، وقتادةُ، والحكمُ، ومالكٌ، والليثُ، والأوزاعيُّ، والثوريُّ، وأبو حنيفةَ رحمهم الله تعالى [6] .

ولا أعلمُ لهم جوابًا صحيحًا عن الأحاديثِ الواردةِ بالتحديد.

ثم اختلفَ القائلون بالتحديدِ، فقال الشافعيُّ: لا يُحَرِّم إلا خمسُ

(1) انظر:"المغني"لابن قدامة (11/ 309) .

(2) تقدم تخريجه.

(3) "أيضًا"ليس في"ب".

(4) في"ب":"مما".

(5) تقدم تخريجه.

(6) انظر:"الإشراف على مذاهب العلماء"لابن المنذر (5/ 117) ، و"الاستذكار"لابن عبد البر (6/ 249) ، و"أحكام القرآن"للجصاص (3/ 66) ، و"الجامع لأحكام القرآن"للقرطبي (5/ 110) .

قلت: وهو رواية عن الإمام أحمد. انظر:"المغني"لابن قدامة (8/ 138) .

قال ابن عبد البر: الحجة في هذا ظاهر قول الله عز وجل: {وَأُمَّهَاتُكُمُ اللَّاتِي أَرْضَعْنَكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ مِنَ الرَّضَاعَةِ} ، ولم يخص قليل الرضاعة من كثيرها.

وكذا قال القرطبي: وهو تمسك بدليل الخطاب، ثم قال: وهو مختلف فيه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت